![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
في عيد العنصرة تحدث القديس يوحنا الذهبي الفم عن "مواهب الروح القدس" قائلًا: [قبل هذه الأيام، صعد إلى السماوات، وأخذ عرشه السماوي، واسترد مجلسه عن يمين الآب. وها هو اليوم يمنحنا حلول الروح القدس، وخلاله يقسم علينا المواهب السماوية الأخرى. لأنه أية موهبة من بين المواهب التي نتمتع بها في داخل خلاص نفوسنا لم ننلها خلال خدمة الروح (القدس)؟! فخلاله نتحرر من العبودية، وندعى إلى الحرية! خلاله صرنا أولًاد اللَّه، بتبنيه إيانا! وفوق هذا كله، إن أمكنني أن أقول، إننا قد تجددنا، خالعين عنا ثقل الخطايا الكريه! خلاله نرى قدامنا طغمات الكهنة! خلاله يساعدنا معلمينا! منه ننال مواهب الإعلانات، ومواهب الشفاء، وكل المواهب الأخرى التي بها يزين الروح القدس كنيسة اللَّه. هذا ما يعلنه الرسول بولس قائلًا: "ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه، قاسمًا لكل واحدٍ بمفرده كما يشاء" (1كو11:12). يقول "كما يشاء" وليس "حسبما يؤمر". ويقول: "قاسمًا" وليس "مقسمة"، مظهرًا أنه هو صاحب هذه المواهب، وليس كمن يخضع لسلطان آخر. فالسلطان الذي يشهد عنه الرسول بأنه للآب هو نفسه ينسب للروح القدس. وكما قال عن الآب: "ولكن اللَّه واحد الذي يعمل الكل في الكل"، ويقول أيضًا عن الروح القدس: "ولكن هذه كلها يعملها الروح الواحد بعينه قاسمًا لكل واحد بمفرده كما يشاء". انظروا كمال السلطان، فإذ الطبيعة (الإلهية) واحدة، لذلك فإنه لا يوجد أدنى شك من جهة السلطان، وإذ توجد مساواة في الكرامة فإن القوة والسلطان واحد.] |
|