«ثُمَّ رَجَعُوا وَجَاءُوا إِلَى عَيْنِ مِشْفَاطَ (ٱلَّتِي هِيَ قَادِشُ). وَضَرَبُوا كُلَّ بِلاَدِ ٱلْعَمَالِقَةِ، وَأَيْضاً ٱلأَمُورِيِّينَ ٱلسَّاكِنِينَ فِي حَصُّونَ تَامَارَ».
رَجَعُوا أي انحرفوا إلى الغرب الشمالي. وفي هذا تظهر حذاقتهم في سياستهم العسكرية لأنهم أخضعوا أولاً كل القبائل المجاورة التي كان يمكن أهل سدوم أن يستعينوا بها ثم تقدموا على الملوك المتحدة.
عَيْنِ مِشْفَاطَ أي ينبوع العدل سُميت بذلك لأن السكان الأقدمين اجتمعوا هنالك لإيفاء كل حقه قطعاً للحرب والخصام. وسُميت أيضاً قادش وفيها ينبوع عظيم جداً أو عين قادس كما قال الأستاذ بلمر. وكانت قوية حصينة ومركز الحكومة فعُدت مقدسة ولذلك سُميت قادش «قدش» أي قدس وزارها طرمبول الأميركاني سنة ١٨٨١.
ٱلْعَمَالِقَةِ قبيلة من الرحل ضربها شاول «مِنْ حَوِيلَةَ حَتَّى مَجِيئِكَ إِلَى شُورَ ٱلَّتِي مُقَابِلَ مِصْرَ» (١صموئيل ١٥: ٧) لكنهم كانوا هنا في جنوب يهوذا.
حَصُّونَ تَامَارَ أي قطف التمر أو قطع النحل وهي «عين جدي» (٢أيام ٢٠: ٢) وهي المكان الذي كان يعجب به سليمان (نشيد الأنشاد ١: ١٤). وهو مركز مهم في الحركات الجندية.