آية «من له أذنان للسمع فليسمع » عبارة ذهبية تحتضن فترة الأصوام الكنيسة من بدايتها إلى نهايتها، وهي الفترة التي ترمز إلى تجسد السيد المسيح الإله المتأنس وخدمته الجهارية، وامتدادًا إلى أحداث الصليب والموت والدفن والقيامة المجيدة.
وبلا شك هناك قصد عميق من هذا التكرار الكثيف في تنبيه الإنسان إلى أهمية جهاز السمع عنده، فالأذن أحد أعضاء الحواس الخمس، وتمتاز بأنها تعمل ليل نهار دون توقف، فمثاً العين تعمل صباحًا في النهار، ثم يأتي الليل وتُغلق بالجفون لأجل نوم مريح.
كما أن العين تعمل في اتجاه النور أمامها، فلا ترى ما في الخلف، ولا تستطيع ان تعمل في الظلام. أمّا الأذن فهي تعمل في اي اتجاه، ولا تحتاج للنور لكي تعمل، وهي مفتوحة حتى اثناء النوم، والتركيب التشريحي لها دقيق جدًا ومعقد ويتخصص فيه الأطباء كونه مرتبطًا بالأنف والحنجرة.