إِنَّ هَدَفَ رِسالَةِ التَّطْوِيباتِ فِي إِنْجيلِ مَتّى هُوَ أَنْ نَكونَ سُعَداءَ حَقًّا.
وَلِذلِكَ لا يَدْعُو يَسوعُ إِلى ثَوْرَةٍ خَارِجِيَّةٍ تُحَرِّضُ الفُقَراءَ
عَلى الِانْتِقامِ مِنَ الأَغْنِياءِ، بَلْ إِلى ثَوْرَةٍ دَاخِلِيَّةٍ،
ثَوْرَةِ القَلْبِ وَالوِجْدانِ. إِنَّهُ تَحَوُّلٌ جَذْرِيٌّ مِنَ الظَّاهِرِ إِلى الباطِنِ،
يَقْلِبُ القِيَمَ وَالمَفاهِيمَ، وَيُظْهِرُ أَنَّ عَظَمَةَ الإِنْسانِ الحَقِيقِيَّةَ مُتَأَصِّلَةٌ فِ
ي اللهِ. وَلِكَيْ يَنالَ الإِنْسانُ السَّعادَةَ، لا بُدَّ لَهُ مِنَ التَّقَرُّبِ إِلى اللهِ
وَالعَمَلِ بِمَشيئَتِهِ الَّتي كَشَفَها فِي ابْنِهِ سَيِّدِنا يَسوعَ المَسيحِ.