منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 25 - 02 - 2026, 05:17 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,447,566

الكنيسة والثالوث القدوس

الكنيسة هي البيئة الإلهية التي تعمل فيها النعمة، وتقدم الخلاص. إننا وحدنا الذين نعرف أن الكائن البشري حسب تعبير القديس أغسطينوس"امتداد للعائلة الثالوثية"، بمعنى عندما يفكر اللَّه في الإنسان بكونه أيقونته، فإن يسوع المسيح يحتل المركز الأول. لهذا هذا الإنسان يحكمه نفس الديناميكيات كالثالوث نفسه، أي الحرية والوحدة والحب. إننا وحدنا نعرف صورة اللَّه هذه التي تتحقق في طوق إلهي، تتطلب منا ما فوق في الطبيعة. يلزمنا أن نتحرك إلى ما فوق الصراع من أجل الحياة، ونتعدى المركزة على ذواتنا، ليكون لنا تطلعًا نحو المشاركة وتحقيق جوهري لكل الإنسانية.
يرى القديس غريغوريوس النزينزي
أن العهد القديم أعلن عن الآب علانية، وعن الابن بطريقة أكثر غموضًا. وأعلن العهد الجديد عن الابن، وأوحى بلاهوت الروح القدس. وهكذا جاء الإعلان عن الثالوث تدريجيًا، لئلا يصير الشعب أشبه بأناس تثقّلوا بطعام أكثر من طاقتهم، وقدّموا نور الشمس لأعينهم الضعيفة جدًا عن رؤيته، لئلا يحدث خطر فقدان حتى ما هو في حدود طاقتهم، وإنما كما يقول داود بالتدريج يصعدون ويتقدمون وينمون من مجدٍ إلى مجدٍ، فيشرق نور الثالوث على الذين يستنيرون.
* إننا نحفظ بكل اهتمام الإيمان الذي نتسلمه من الكنيسة، فإنه خلال عمل روح اللَّه، يكون وديعة ثمنها عظيم، مودعة في إناءٍ صالحٍ، تتجدد بغير انقطاع، وتجعل الإناء الذي يحفظها متجددًا. تُمنح عطية اللَّه (الروح القدس) للكنيسة كالنسمة التي قُدمت للإنسان في خليقته، حتى يشترك كل الأعضاء فيها ويحيون بها. في الكنيسة تودع الشركة مع المسيح أي الروح القدس، عربون عدم الفساد، ثبات إيماننا، سلم للصعود إلى اللَّه... فإنه حيث توجد الكنيسة يكون أيضًا روح اللَّه، وحيث يوجد روح اللَّه تكون الكنيسة وكل نعمة.
* وعد الرب بالأنبياء أن يسكب روحه على خدامه وخادماته في نهاية الأزمنة هذه. هذا هو سبب نزوله على ابن اللَّه الذي صار ابن الإنسان، إذ صار معتادًا به أن يسكن في الجنس البشري ويستقر على البشريين، وأن يحيا في خليقة اللَّه، يجددهم من العتق إلى جدة المسيح... لهذا السبب وعد الرب أيضًا أن يرسل الباراكليت الذي يهيئنا للَّه.
* كما أن الدقيق الجاف لا يقدر بدون سائل أن يصير عجينًا أو خبزة واحدة، هكذا نحن الكثيرون لا نقدر أن نصير واحدًا في المسيح بدون الماء الذي من السماء. هذا الماء تقَّبله الرب كهبة من الآب، والذي هو يعطيه أيضًا للذين يشتركون معه، مرسلًا الروح القدس على كل الأرض.
* يصف الكهنة تلاميذ الرسل مسيرة الذين يخلصون وخطوات صعودهم، فيصعدون بالروح إلى الابن، وبالابن إلى الآب، وأخيرًا يرد الابن عمله للآب كقول الرسول (1 كو 15: 24).
* الآب يخطط ويعطي أوامر، والابن يحقق ويخلق، بينما الروح ينعش وينمي، وعلى درجات يصعد الإنسان نحو الكامل.
* إذ ينشط التلاميذ بذات المشاعر يسبحون اللَّه، فيجلب الروح القبائل البعيدة إلى الوحدة، ويقدمون للآب بكور الأمم. هذا أيضًا هو السبب الذي لأجله وعد الرب بإرساله الباراكليت إلينا هذا الذي يهيئنا للَّه.
* كما أن الأرض القفر لا تقدر أن تأتي بثمرٍ ما لم تستقبل ماءً، هكذا نحن الذين كنا قبلًا خشبًا جافًا، ما كان يمكننا أن نحمل ثمر للحياة بدون المطر الفياض الذي من العلا. لأن أجسادنا تتقبل الاتحاد مع عدم الفساد خلال غسل المعمودية، وأما نفوسنا فخلال الروح. هذا هو السبب الذي لأجله أن هذا وذاك ضروريان، لأن هذا وذاك يساهمان في الحياة الإلهية.
القديس إيريناؤس
* لا نزال نحتاج إلى آخر يكشف لنا، ويعلن عن كل شيء... ومع التوبة التي كرز بها الرب والمخلص، والتحول من الشر إلى الصلاح، ومع غفران خطايانا الذي يُوهب لكل الذين يؤمنون، مع هذا فإن كمال كل الصلاح ومجمله في هذا: أنه بعد كل هذه الأمور يتأهل الإنسان أن يتقبل نعمة الروح القدس، وإلا فإنه لا يوجد شيء ما يُحسب كاملًا بالنسبة لمن ينقصه الروح القدس الذي به نبلغ سرّ الثالوث المطوّب.
العلامة أوريجينوس
* يُقاد حاملوالروح القدس إلى الكلمة، أي إلى الابن. لكن الابن يأخذهم ويقدمهم إلى الآب، والآب يمنحهم عدم الفساد. فبدون الروح لا يتم الاقتراب إلى الآب... لأن معرفة الابن تتم بالروح القدس، لكن الابن حسب مسرة الآب يمنح مواهب الروح حسب إرادة الآب، للذين يريد لهم لذلك.

دليل الكرازة الرسولية
عطية الروح القدس تعلن لنا حسبما نسعى ونطلب
* هذه العطية (الروح القدس) التي في المسيح هي واحدة، تقدم بالكامل للكل، ولا يُحرم أحد منها، ولكن كل واحد يأخذها حسب قياس إرادته في قبولها. إنها تقطن داخلنا حسب درجة ما يتأهل الإنسان لها بطلبه إياها في غيرة. هذه العطية تبقى معنا حتى نهاية العالم، عزاءً لترقبنا لها، وسلامُا بواسطة الامتيازات التي تهبنا إياها، على رجاء أنها تصير لنا نور أذهاننا، وشمس نفوسنا. هذا الروح القدس يلزمنا أن نطلبه، ونشتاق إليه، عندئذ نتمسك به بالإيمان والطاعة لوصايا اللَّه.
القديس هيلاري أسقف بواتييه
* تصعد طريق الحكمة الإلهية من الروح الواحد بالابن الواحد إلى الآب الواحد. هكذا الصلاح الطبيعي، والقداسة الموروثة، والكرامة الملوكية تبلغ من الآب بالابن الوحيد إلى الروح.
* عندما نثَّبت عيوننا خلال قوة الإنارة (التي للروح) على جمال صورة اللَّه غير المنظور (على الابن)، وبالصورة نُقتاد إلى الجمال الفائق للأصل (للآب)، عندئذ روح المعرفة الذي فينا لا ينقسم بالنسبة للذين يحبون رؤية الحق، بل يهبهم فيه قوة رؤية الصورة... إنه لا يعينها في الخارج، بل يقودهم إلى المعرفة في نفسه.
* إنه لا يقطن فيهم (الخطاة)، لأنهم يرفضون بسهولة النعمة التي يتقبلونها.
القديس باسيليوس الكبير


رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
ما هي البيئة التي يعيش فيها النسر
تعمل النعمة الإلهية فيه بقوة وتحفظه وتحميه
القديسة مريم كلما كانت تعمل تلك النعمة فيها
نتَ لم تعِش قطّ في البيئة التي أعيشُ فيها
تُدعى الكنيسة التي من الأمم: إسرائيل، لا إستناداً إلى الجسد بل إستناداً إلى النعمة الإلهية



الساعة الآن 07:53 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026