![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«١١ هُوَذَا يَمُرُّ عَلَيَّ وَلاَ أَرَاهُ، وَيَجْتَازُ فَلاَ أَشْعُرُ بِهِ. ١٢ إِذَا خَطَفَ فَمَنْ يَرُدُّهُ، وَمَنْ يَقُولُ لَهُ: مَاذَا تَفْعَلُ؟ ١٣ ٱللّٰهُ لاَ يَرُدُّ غَضَبَهُ. يَنْحَنِي تَحْتَهُ أَعْوَانُ رَهَبَ. ١٤ كَمْ بِٱلأَقَلِّ أَنَا أُجَاوِبُهُ وَأَخْتَارُ كَلاَمِي مَعَهُ. ١٥ لأَنِّي وَإِنْ تَبَرَّرْتُ لاَ أُجَاوِبُ، بَلْ أَسْتَرْحِمُ دَيَّانِي. ١٦ لَوْ دَعَوْتُ فَٱسْتَجَابَ لِي لَمَا آمَنْتُ بِأَنَّهُ سَمِعَ صَوْتِي. ١٧ ذَاكَ ٱلَّذِي يَسْحَقُنِي بِٱلْعَاصِفَةِ وَيُكْثِرُ جُرُوحِي بِلاَ سَبَبٍ. ١٨ لاَ يَدَعُنِي آخُذُ نَفَسِي، وَلٰكِنْ يُشْبِعُنِي مَرَائِرَ. ١٩ إِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ قُوَّةِ ٱلْقَوِيِّ يَقُولُ: هَئَنَذَا. وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ ٱلْقَضَاءِ يَقُولُ: مَنْ يُحَاكِمُنِي؟ ٢٠ إِنْ تَبَرَّرْتُ يَحْكُمُ عَلَيَّ فَمِي؟ وَإِنْ كُنْتُ كَامِلاً يَسْتَذْنِبُنِي». إن أيوب بعد كلامه في خلائق الله غير الناطقة تقدم إلى ذكر أعماله مع الإنسان فقال إن الإنسان لا يراه ولا يشعر به ولكن الله يعمل ولا يقاوم ويفعل ولا يُحاسب. أَعْوَانُ رَهَبَ (ع ١٣) معنى الكلمة الأصلية كبرياء وبما أن الكبرياء منسوبة إلى مصر صارت كلمة رهيبة في بعض الأبيات بمعنى مصر (مزمور ٨٧: ٤ و٨٩: ١ وإشعياء ٣٠: ٧) وفي (إشعياء ٥١: ٩) «أَلَسْتِ أَنْتِ ٱلْقَاطِعَةَ رَهَبَ، ٱلطَّاعِنَةَ ٱلتِّنِّينَ» فرهب هي التنين ولعل الاسم أُطلق على مصر أولاً لكبريائها وثانياً لوجود التنين أو التمساح في النيل. وفي (مزمور ٧٤: ١٣ و١٤) «أَنْتَ شَقَقْتَ ٱلْبَحْرَ بِقُوَّتِكَ. كَسَرْتَ رُؤُوسَ ٱلتَّنَانِينِ عَلَى ٱلْمِيَاهِ. أَنْتَ رَضَضْتَ رُؤُوسَ لَوِيَاثَانَ». والاسم رهب منسوب إلى البحر الهائج لكبريائه كما في (٢٦: ١٢) «بِقُوَّتِهِ يُزْعِجُ ٱلْبَحْرَ وَبِفَهْمِهِ يَسْحَقُ رَهَبَ» وكل من نظر البحر الهائج من رياح شديدة تعج أمواجه وتعلو كأنها تهاجم الغيم الحائم فوقها يفهم صوابية تشبيه أعداء الله بالبحر. وبعد التأمل في عظمة الله الظاهرة في الخليقة وسلطته على البحر وجميع القوى الطبيعية قال أيوب «كم بالأقل أنا أجاوبه» (ع ١٤) «وإن تبررت» (ع ١٥) أي وإن كان أيوب بلا خطيئة لا يقدر أن يجاوب الله ليثبت برّه بل يسترحمه كمذنب. لَمَا آمَنْتُ بِأَنَّهُ سَمِعَ صَوْتِي (ع ١٦) اعتقد أيوب أن الله يحكم ويعمل كما يشاء دون التفات إلى كلامه وبذلك يكون الله حاكماً مطلقاً وليس قاضياً عادلاً. بِلاَ سَبَبٍ (ع ١٧) هذا كلام يدل على عدم التسليم لله لأن أيوب لم يعترف بأنه قد عمل ما يستحق الجروح. يَحْكُمُ عَلَيَّ فَمِي (ع ٢٠) إذا تكلم أيوب بجد الله في كلامه ما يستذنبه به. |
|