![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
طوبى لأَطهارِ القُلوب فإِنَّهم يُشاهِدونَ الله تُشيرُ عبارةُ "طُوبَى لِأَطْهَارِ الْقُلُوبِ، فَإِنَّهُمْ يُشَاهِدُونَ اللهَ " إلى اقتباسٍ واضحٍ من سفرِ المزامير، حيثُ نقرأ: "النَّقِيُّ الْكَفَّيْنِ وَالطَّاهِرُ الْقَلْبِ، الَّذِي لَمْ يَحْمِلْ عَلَى الْبَاطِلِ نَفْسَهُ، وَلَمْ يَحْلِفْ خَادِعًا" (مز 24: 4). فشروطُ التَّقَرُّبِ إلى اللهِ ومُعايَنَتِه هي: نقاءُ الْكَفَّيْنِ، وطهارةُ الْقَلْبِ، وعدمُ دفعِ النَّفْسِ إلى الْبَاطِلِ والكذبِ. فلا يَسْتَحِقُّ الإنسانُ الاقترابَ من اللهِ إلّا بقدرِ ما في حياتِه من قداسةٍ أخلاقيّةٍ وتطهيرٍ داخليٍّ. ويُؤكِّدُ الرَّسولُ يعقوبُ هذا الترابطَ الجوهريَّ بين الفكرِ والعملِ بقوله:"اقْتَرِبُوا مِنَ اللهِ فَيَقْتَرِبْ مِنْكُمْ. طَهِّرُوا أَيْدِيَكُمْ أَيُّهَا الْخَاطِئُونَ، وَنَقُّوا قُلُوبَكُمْ يَا ذَوِي النَّفْسَيْنِ"(يع 4: 8). فالقلبُ والكفُّ يُشَكِّلانِ معًا مركزَ الأفكارِ وأداةَ الأَعْمَالِ. وفي هذا السِّياقِ يُعَلِّقُ القدِّيسُ ثيوفيلس الأنطاكي قائلًا: "مِثْلَ الْمِرْآةِ النَّقِيَّةِ، كَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ نَفْسُ الإِنْسَانِ نَقِيَّةً. فَإِذَا وُضِعَتِ الْخَشَبَةُ أَمَامَ الْمِرْآةِ، لَا يَقْدِرُ الإِنْسَانُ أَنْ يَرَى وَجْهَهُ فِيهَا. كَذَلِكَ إِنْ كَانَتِ الْخَطِيئَةُ فِي الإِنْسَانِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَرَى اللهَ" (pg 6، 1026-1027). |
|