![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«فَلَمَّا ٱعْتَمَدَ يَسُوعُ صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ ٱلْمَاءِ، وَإِذَا ٱلسَّمَاوَاتُ قَدِ ٱنْفَتَحَتْ لَهُ، فَرَأَى رُوحَ ٱللّٰهِ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ وَآتِياً عَلَيْهِ». فَلَمَّا ٱعْتَمَد حالما اعتمد يسوع أعلن الله بعلامة منظورة وبصوت مسموع أنه هو المسيح. وذكر لوقا علاوة على ما ذكره متّى أنه كان يصلي (لوقا ٣: ٢١). صَعِدَ لِلْوَقْتِ مِنَ ٱلْمَاء إما من شاطئ النهر أو من النهر ذاته حيث اعتمد. فقوله «من الماء» لا يلزم منه أنه كان تحت الماء. لأن «من» هنا كمن في قوله صعد من الجليل (لوقا ٢: ٤). فلا يدل الكلام على كيفية المعمودية. وَإِذَا إشارة إلى حادثة فجائية غريبة. ٱلسَّمَاوَاتُ قَدِ ٱنْفَتَحَتْ أي لوح السماء المنظور، إشارةً إلى أن الطريق مفتوحة بين الأرض والسماء، وأن هناك سبيلاً لنزول البركات. ومثل هذا ما جاء في أعمال ٧: ٥٦ و١٠: ١١ ورؤيا ١٩: ١١. لَه أي ليسوع، لأن هذه الرؤية كانت بسببه. وكانت أيضاً شهادة ليوحنا (يوحنا ١: ٣٢، ٣٣) وللشعب (لوقا ٣: ٢١). ولكن مضمونها الخاص كان إكرام يسوع والشهادة له أنه هو المسيح، وأن عمله مقبول. فَرَأَى أي يسوع. ولكن هذا لا ينافي إن الآخرين رأوا، لأن هذه ليست رؤيا ظهرت ليسوع أو ليوحنا كما في غيبة، بل رؤية حسية ظاهرة لجميع المشاهدين. رُوحَ ٱللّٰه وهذا أيضاً ليس تأثيراً روحياً إلهياً لا تشعر به الحواس، بل أقنوماً إلهياً هو الأقنوم الثالث من الثالوث الأقدس. فقد مسح الروح يسوع حينئذ لأجل ممارسة وظائفه كنبي وكاهن وملك، كما تنبأ إشعياء (٦١: ١). نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَة ظنَّ البعض أن الروح نزل كما تنزل الحمامة، إشارة إلى كيفية النزول بالهدوء مثل رفرفته على وجه المياه يوم تكوين العالم (تكوين ١: ٢). وقال آخرون إن الروح أخذ هيئة حمامة كما أخذ هيئة ألسنة النار في يوم الخمسين. وكان قصد الروح بعمله هذا بيان الاتصال الحقيقي بينه وبين المسيح. وقال البعض إن الروح اختار هذه الهيئة لأن الحمامة موصوفة بالطهارة والوداعة والسلام، فيليق أن تكون الحمامة إشارة إلى تأثيرات الروح القدس والروح الذي أظهره المسيح، وإشارة إلى أن النظام الذي وضعه يختلف عن النظام السابق الذي ابتدأ في رعود وبروق. وكانت العلامة وقتية، لكن حلول الروح القدس عليه كان حلولاً أبدياً. آتِياً عَلَيْه فالمقصود بهذه الرؤية هو المسيح. والأمر الجوهري في ذلك أن الروح القدس ظهر بهيئة جسدية (لوقا ٣: ٢٢) وإنه نزل من السماء واستقر على يسوع ليدل على أنه هو الشخص المخصص من بين هذا كل الحاضرين، معلناً أنه دخل معه في علاقة جديدة، باعتباره فادياً، مع أنهما واحد منذ الأزل. فحلول الروح القدس على «المولود من الروح» سرٌ عظيم. وهذا الروح كان علامة خارجية للروح الذي كان فيه سابقاً. وبما أنه كان قد أتى الوقت لبدء ممارسة وظيفته أُعطيت له علامة منظورة تدل على أنه ممسوح من الروح القدس. |
|