![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() القديس أنطونيوس الكبير صلى الشاب أنطونيوس إلى اللـــه أن يرشده ، وفى يوم الأحد ذهب إلى الكنيسة وهو واثق بأن الله سوف يرشده إلى الطريق الصحيح .... لقد كان الأنجيل فى ذلك اليوم عن الشاب الغنى الذى ذهب إلى رب المجد مستفسرا عما يوصله إلى الحياة الأبدية ، ... قال لـه السيد المسيح : " إن أردت أن تكون كاملا فاذهب وبع أملاكك واعط الفقراء فيكون لك كنز فى السماء وتعال اتبعنى " أدرك انطونيوس أن ذلك الشاب أصبح ضحية للمال الذى أستهوته محبته ... ، كما سمع أيضا – عن أوجه البر التى يجب أن تصرف الأموال فيها – وأهمها قول السيد المسيح لتلميذه القديس بطرس : " كل من ترك بيوتا أو أخوة أو أخوات أو أبا أو أما أو امرأة أو أولادا أو حقولا من أجل اسمى يأخذ مائة ضعف ويرث الحياة الأبدية "( مت 19 : 29 ) . إذ اعتبر انطونيوس من هذه الرسالة جوابا من الله لطلبته وكشفا منه تعالى عن الطريق المستقيم ، خرج من البيعة وقد وطد العزم على السير حسبما سمع حرفيا حتى لا يحرم من الكنز السماوى ! ما أعظمك يا أنطونيوس فى ثقتك بإلهك ! وما أحوجنا إليك الآن لتلقى على أغنيائنا عظة صامتة ، علهم يستطيعون تحديد موقفهم بإزاء المال حاسبين – مع الرسول – كل شىء نفاية ، ليربحوا المسيح !! . ( فى 3 : 8 ) . لا يجب أن نستصعب موقف هذا القديس ، لأن محبة الله ملأت قلبه .... لننظر إلى الأرملة الفقيرة ، التى انتظرت حتى ألقى الجميع عطاياهم ... ثم تقدمت هذه المسكينة ماديا – الغنية روحيا – وألقت " فلسين " فى الخزانة ؟ هوذا الرب يكشف الستار عما فعلته ويقول : " الحق أقول لكم إن هذه الأرملة الفقيرة قد ألقت أكثر من جميع الذين ألقوا فى الخزانة ! لأن الجميع من فضلتهم ألقوا وأما هذه فمن أعوازها ألقت ما عندها ، كل معيشتها !! " . ( مر 12 : 43 ، 44 ) . وزكا العشار حصل على الخلاص هو وأهل بيته عندما أعطى نصف أمواله للمساكين ، ورد أربعة أضعاف للذين أوشى بهم .... وربما يكون قد استدان لسداد هذا التعهد ! أجل ... إن الذى لا يقو على العطاء فى وقت الفقر لايمكن أن يعطى فى حالة الغنى ، والذى لا يقدم للـــه اليوم من ثروته الصغيرة ، يزداد بخلا وجشعا ومحبة للمال غدا إذا نمت ثروته وأصبحت كبيرة !! . |
|