«فَقَالَ: مَاذَا فَعَلْتَ؟ صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ ٱلأَرْضِ»
صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ أي كيف تنكر إثمك وأنا العالم كل شيء شاهد عليك وأثاره ظاهرة لعيني. فهذا الدم دم أخيك الذي أشاهده كمظلوم يطلب إليه أن أنتقم له منك. وهنا قايين كان بين صوتين رهيبين صوت ضميره على الأرض وصوت الله من السماء وبينهما صوت دم أخيه الذي يصرخ إلى الله بغية الانتقام والعالم كله يقول لا سلام للأشرار. وما أحسن هنا قول كاتب الرسالة إلى العبرانيين «دم رش يتكلم أفضل من هابيل» أي دم المسيح الذي يتكلم تكلماً أفضل من تكلم هابيل لأن دم هابيل كان يطلب النقمة ودم المسيح يطلب الرحمة.