![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
حكاية بطلة النهاردة: نعمي (اللي ورا الستار) دايماً لما بنيجي نحكي عن سفر راعوث، بنقعد نتكلم عن العواصف والمشاكل اللي حصلت.. الجوع اللي خلى الناس تهرب، والموت اللي خطف الرجالة، والوجع اللي خلى نعمي تقول👇🏻 "لا تدعوني نعمي بل ادعوني مُرة، لأن القدير قد أمرّ لي جداً" (راعوث 1: 20) دايماً بنركز على العاصفة وبننسى نعمي نفسها، الست اللي وقفت وسط العاصفة دي وكملت. نعمي مكنتش مجرد واحدة "حظها وحش"، دي كانت بطلة في الظل بجد. تخيل ست في الغربة، خسرت كل حاجة، ومع ذلك حبها كان قوي لدرجة إنه خلى راعوث "المؤابية" اللي من شعب غريب تتمسك بيها وتقولها: 👇🏻 "حيثما ذهبتِ أذهب وحيثما بتِّ أبيت" (راعوث 1: 16) لو نعمي مكنتش ست غالية ومعدنها أصيل، مكنتش راعوث باعت الدنيا عشانها. البطولة الحقيقية لنعمي ظهرت لما رجعوا بلدهم "بيت لحم". نعمي مكنتش بطلة بالكلام، دي كانت بطلة "بالفعل والتدبير" هي اللي قعدت تخطط وتوجه راعوث، لدرجة إنها قالتلها:👇🏻 "يا ابنتي ألا ألتمس لكِ راحة ليكون لكِ خير؟" (راعوث 3: 1) هي اللي كانت بتزق راعوث ناحية "بوعز" وهي اللي كانت بترتب كل خطوة عشان تضمن مستقبل راعوث وتضمن إن "اسم" عيلتها ما يتمحيش. وفي الآخر، لما ربنا عوضهم، والناس شافت حلاوة التدبير ده، الستات جيرانها قالوا عنها إنها بقت أحسن من سبع بنين، ونعمي اللي كانت بتبكي في أول السفر، ربنا خلاها تشيل "عوبيد" جد داود الملك على حجرها، وبقت هي السند اللي طلع منه أحلى ثمر. طيب نتعلم إيه من نعمي؟ نتعلم إننا ما نبصش على العاصفة ونخاف، لكن نبص على "النعمة" اللي بتخلينا نسند غيرنا حتى وإحنا موجوعين. نعمي بطلة في الظل لأنها مورتناش دموعها قد ما ورتنا حكمتها ومحبتها اللي غيرت تاريخ شعب كامل. |
|