![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() الْمَسِيحُ لَمْ يَكُنْ جُزْءًا إِلٰهًا وَجُزْءًا إِنْسَانًا، وَلَمْ يَبْدَأْ وُجُودُهُ عِنْدَ مِيلَادِهِ، بَلْ هُوَ أَزَلِيُّ الوُجُودِ، كَائِنٌ قَبْلَ كُلِّ الدُّهُور. وَبِمِيلَادِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ مَا هُوَ عَلَيْهِ، بَلْ أَعْلَنَ مَا هُوَ عَلَيْهِ: ظُهُورَ اللهِ السَّامِي فِي قَلْبِ البَشَرِيَّةِ. وَفِي هٰذَا يَقُولُ القدّيس أثناسيوس: "لم يَصِرِ الكلمةُ إلهًا عندما وُلد، بل وُلد لأنّه إله، فجاء إلينا كما هو، لكي نُرفَع نحن إليه". لِذٰلِكَ، لَا يَسْعَى يُوحَنَّا الإِنْجِيلِيُّ إِلَى شَرْحِ "سَبَب" التَّجَسُّدِ بِمَنْطِقٍ فِلْسَفِيٍّ، بَلْ يَدْعُونَا إِلَى الدُّخُولِ فِي سِرِّهِ: أَ نْ نَجْمَعَ بَيْنَ تَارِيخِنَا، كَمَا هُوَ بِضَعْفِهِ وَجِرَاحِهِ، وَبَيْنَ تَارِيخِ الكَلِمَةِ المُتَجَسِّدِ، لِيُصْبِحَ تَارِيخُنَا نَفْسُهُ جُزْءًا مِنْ حَيَاةِ اللهِ. وَعَلَى هٰذَا يَقُولُ القدّيس أغسطينوس: "دَخَلَ اللهُ زَمَنَنَا، لِكَيْ يَدْخُلَ زَمَنُنَا فِي أَبَدِيَّتِهِ". |
|