![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "إِنَّ اللهَ ما رآهُ أَحَدٌ قَطّ، الاِبْنُ الوَحِيدُ الَّذِي فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ" (يُوحَنَّا 1: 18) "هُوَ الَّذِي أَخْبَرَ عَنْهُ" إِلَى أَنَّ يَسُوعَ هُوَ المُفَسِّرُ الأَوْحَدُ لِسِرِّ اللهِ، وَالمُعْلِنُ الحَقِيقِيُّ لِوَجْهِ الآبِ. فَلِأَنَّهُ وَحْدَهُ رَأَى اللهَ، وَحْدَهُ يَقْدِرُ أَنْ يُخْبِرَ عَنْهُ. وَلِأَنَّهُ الرَّبُّ (يُوحَنَّا 1: 18)، وَسَكَنَ بَيْنَنَا (يُوحَنَّا 1: 14)، وَاتَّخَذَ جَسَدَنَا، فَقَدِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ حَيَاةُ اللهِ وَحَيَاةُ البَشَرِ فِي حَيَاةٍ وَاحِدَةٍ. وَهَكَذَا يَتَبَيَّنُ أَنَّ المَسِيحَ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا المَعْمَدَانِ بِأَزَلِيَّتِهِ وَسُلْطَانِ إِعْلَانِهِ، وَأَعْظَمُ مِنْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ نَاقِلَ وَحْيٍ فَقَطْ، بَلْ هُوَ الوَحْيُ نَفْسُهُ. لِذَلِكَ، يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَتَّخِذَهُ مُعَلِّمًا وَنَبِيًّا وَرَبًّا، وَأَنْ نَتَأَمَّلَ فِي كَلَامِهِ، وَنَسْأَلَهُ الإِرْشَادَ، لِأَنَّهُ كَمَا وَصَفَهُ النَّبِيُّ أَشَعْيَاءُ: "عَجِيبًا مُشِيرًا، إِلَهًا جَبَّارًا، أَبَا الأَبَدِ، رَئِيسَ السَّلَامِ" (أَشَعْيَاءُ 9: 5). |
|