منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 11 - 01 - 2026, 10:46 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,405,702

إذ بدأ كلامه يعمل في قلوب الذين آمنوا حوّل حديثه من الحوار مع الفريسيين


"فقال يسوع لليهود الذين آمنوا به:
إنكم إن ثبتم في كلامي، فبالحقيقة تكونون تلاميذي". [31]
إذ بدأ كلامه يعمل في قلوب الذين آمنوا حوّل حديثه من الحوار مع الفريسيين المتكبرين إلى المؤمنين البسطاء المبتدئين ليحدثهم عن الحرية الداخلية. أراد أن ينطلق بهم من التصديق البسيط دون أعماق روحية إلى الثبوت فيه والنمو المستمر في الشركة معه. كانوا ضعفاء في الإيمان، لكنه كراعٍ حملهم على منكبيه في حنو مترفق. فتح أمامهم طريق التلمذة الحقيقية له، وهو الاستمرارية أو الثبوت في كلمته. لا يكفي أن يلتحقوا بمدرسته، بل يلزمهم أن يستمروا، فيتمتعوا بحركة نمو مستمرة لا تنقطع. كثيرون أخذوا مظهر التلمذة، وحملوا الاسم، لكنهم لم يثابروا في كلمته. التلمذة الحقيقية له هي الثبوت فيه، والتمتع الدائم بالشركة معه. مادمنا في الحياة نبقى ملتحقين بمدرسته، جادين في التمتع بمعرفته العملية. حقًا لقد قبلنا الحق الإلهي، لكن يلزمنا أن نسلك فيه ونحبه ونتمسك به ونحفظه داخلنا.
* الآن يتكلم بهذه الكلمات حتى يحدث ما يلحق ذلك: "وبينما هو يتكلم بهذا آمن به كثيرون" [30]، حيث جاء الفقراء إلى الخزانة لينالوا من هناك ما يستطيعوا وما يُوزع عليهم. لذلك آمن كثيرون به، لكن ليس كثيرون عرفوه، وقد وُجد من بين الذين آمنوا به من ثبتوا في كلمته، هؤلاء الذين صاروا بالحقيقة تلاميذه. لذلك فإنه ليس كثيرون يعرفونه، لكن إذ يحرر الحق[32] لا يتحررون، بل قليلون يرتفعون إلى الحرية.
من هم أولئك الذين يعرفونه، أو من يرفعونه؟ كما يعلِّم بنفسه حين يقول: "متى رفعتم ابن الإنسان، فحينئذ تعرفون إني أنا هو" [راجع 28]. الآن ليس أحد يُعطى لبنًا لكي يشرب، إذ يُعد نفسه لقبول الطعام القوي (1 كو 3: 2؛ عب 5: 12). لهذا يقول مثل هذا الشخص: "جزمت ألا أعرف شيئًا بينكم إلاَّ يسوع المسيح وإياه مصلوبًا" (1 كو 2: 2)
العلامة أوريجينوس
* لكي تكون تلميذًا لا يكفي أن تأتي، بل وأن تستمر (تثبت). لذلك لم يقل: "إن سمعتم كلمتي"، ولا "إن جئتم إلى كلمتي" أو "إن مدحتم كلمتي" لكن لاحظوا ماذا قال: "إن ثبتم (استمررتم) في كلمتي، بالحقيقة تكونون تلاميذي، وتعرفون الحق، والحق يحرركم" (يو 8:31-32]. ماذا نقول يا إخوة؟ أن تستمر (تثبت) في كلمة الله هل هو أمر متعب أم لا؟
إن كان شاقًا فلننظر إلى المكافأة العظيمة.
إن كان ليس شاقًا، فإنك قد تسلمت المكافأة مقابل لا شيء.
لنستمر (نثبت) في ذاك الذي يثبت فينا.
إن لم نثبت فيه نسقط، أما هو فإن لم يثبت فينا لا يفقد مسكنًا. فإنه يبرع في سكناه في ذاته الذي لن يترك ذاته.
أما بالنسبة للإنسان فحاشا لله أن يثبت في ذاته، إذ فقد ذاته.
لهذا نثبت فيه عن عوز من جانبنا، وأما هو فيثبت فينا عن رحمة بنا
* ماذا تعني "إن ثبتم"؟ إن كنتم تُبنون على الصخرة" (مت 7: 24).
يا لعظمة هذا يا إخوة...!
ما هي المكافأة؟ "تعرفون الحق والحق يحرركم".
احتملوني منصتين إليّ، فأنتم تدركون أن صوتي واهن.
أعينوني بإنصاتكم الهادئ.
يا لها من مكافأة مجيدة! "تعرفون الحق".
هنا قد يقول قائل: "وماذا ينفعني أن أعرف الحق؟ "والحق يحرركم".
إن كان الحق ليس له مفاتن بالنسبة لكم ليكن للحرية مفاتنها.
في اللغة اللاتينية تعبير "يتحرر" يُستخدم في معنيين. ونحن قد اعتدنا أن نسمع هذه الكلمة في هذا المعنى أن من كان حرًا يفهم بأنه قد هرب من بعض الخطر وتخلص من بعض العوائق. ولكن المعنى اللائق للتحرر هو "أن تكون في أمان"، و"أن تُشفى"، و"أن تكون كاملًا"، وهكذا أن تتحرر تعني أن تصير حرًا.
القديس أغسطينوس
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
يعمل روح الله عملاً في قلوب الذين يؤمنون بيسوع لأجل خلاص نفوسهم
الذين وُلِدوا منه بحسبِ الجسد، بل الذين آمنوا به
العقل المنشغل بالله كل كلامه وكل أقواله تسكن سريعاً وتستقر في قلوب سامعيه
حوّل حجر قلوب البشر لأبواق تمجيد وتقوى
عاجل جريدة الشروق جبهة الانقاذ ترفض الحوار مع الرئيس مرسي لعدم جديته


الساعة الآن 12:28 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026