![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
* يُظهر الآب له ما سيفعله لكي ما يُفعل بالابن. * إذن ما نحن نوضحه أيها المحبوبون، الأمر الذي نسأله، كيف يرى الكلمة؟ كيف يُرى الآب بواسطة الكلمة؟ وما هو الذي يراه الكلمة؟ لست أتجاسر هكذا ولا أتهور فأعدكم إنني أشرح هذا لنفسي أو لكم. إنني أقدر قياسكم وأعرف قياسي... لقد عني بذلك ألا نفهم بأن الآب يفعل بعض الأعمال التي يراها الابن، والابن يفعل أعمالًا أخرى بعد أن يرى ما فاعله الآب. وإنما كلا من الآب والابن يفعلان ذات الأعمال... فإن كان الابن يفعل ذات أعمال الآب، وإن كان الآب يفعل ما يفعله بالابن، فالآب لا يفعل شيئًا والابن شيئًا آخر، إنما أعمال الآب والابن هي واحدة بعينها... أقدم لكم مثالًا الذي أظن أنه ليس بصعبٍ عليكم، عندما نكتب خطابات تُشكل أولًا بقلوبنا وبعد ذلك بأيدينا... القلب واليد يقومان بعمل الخطابات. أتظنون أن القلب يشكل خطابات والأيدي خطابات أخرى؟ ذات الخطابات تفعلها القلب عقليًا واليد تشكلها ماديًا. انظروا كيف أن ذات الأمور تتم ولكن ليس بنفس الطريقة. لذلك لم يكن كافيًا للرب أن يقول: "مهما عمل الآب فهذا يعمله الابن أيضًا"، لكن كان لازمًا أن يضيف: "وبنفس الكيفية".. إن كان يفعل هذه الأمور بذات الكيفية، إذن فليتيقظوا، وليتحطم اليهود، وليؤمن المسيحي، وليقتنع المبتدع، فإن الابن مساوي للآب. القديس أغسطينوس * إن سألت: فما معنى قول المسيح "لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا"؟ أجبتك: معناه أنه لا يقدر أن يعمل عملًا مضادًا لأبيه ولا غريبًا عنه. وهذا قول يوضح معادلته لأبيه واتفاقه معه كثيرًا جدًا. قول المسيح: "لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا إلا ما ينظر الآب يعمل" كأنه يقول: "إنه ممتنع عليّ وغير ممكن أن أعمل عملًا مضادًا". وقوله: "لأن مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك" بهذا القول أوضح مشابهته التامة لأبيه. * ماذا يعني: لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا؟ إنه لا يقدر أن يعمل من نفسه شيئًا في مضادة للآب، ليس شيء مُغايرًا، ليس شيء غريبًا، مما يظهر بالأكثر المساواة والاتفاق التام. لماذا لم يقل: "لا يعمل شيئًا مضادًا" عوض قوله: "لا يقدر أن يعمل"؟ وذلك لكي يثبت عدم التغير والمساواة الدقيقة، فإن هذا القول لا يتهمه بالضعف، بل يشهد لقوته العظيمة... وذلك كالقول: "يستحيل على الله أن يخطئ"، لا يتهمه بالضعف، بل يشهد لقوته التي لا يُنطق بها... هكذا المعنى هنا هو أنه قادر، أي مستحيل أن يفعل شيئًا مضادًا للآب. القديس يوحنا الذهبي الفم * ليس للابن ولا للروح شيء من ذاتهما، لأن الثالوث لا يتحدث عن أمرٍ خارج عن ذاته... لا يظن أحد أنه يوجد أي اختلاف في العمل سواء من جهة الزمن أو التدبير بين الآب والابن، بل يؤمن في وحدة ذات العملية. * تكمن الحرية (للثالوث القدوس) لا في وجود اختلافات بل في وحدة الإرادة. * لقد حقَّ للابن وثبّت مساواته للآب، مساواة حقيقية، مستبعدًا كل اختلاف في اللاهوت. القديس أمبروسيوس |
|