منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 26 - 12 - 2025, 01:12 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,409,295

ماذا فعل شمعي بن جيرا حتى يوصي داود ابنه سليمان بقتله (1مل 2: 8-9)؟


أ - عندما كان داود هاربًا من وجه أبشالوم " كَانَ يَصْعَدُ بَاكِيًا وَرَأْسُهُ مُغَطَّى وَيَمْشِي حَافِيًا، وَجَمِيعُ الشَّعْبِ الَّذِينَ مَعَهُ غَطَّوْا كُلُّ وَاحِدٍ رَأْسَهُ، وَكَانُوا يَصْعَدُونَ وَهُمْ يَبْكُونَ" (2صم 15: 30).. " وَكَانَتْ جَمِيعُ الأَرْضِ تَبْكِي بِصَوْتٍ عَظِيمٍ" (2صم 15: 23) فخرج شمعي بن جيرا وأخذ يسبَّ الملك ويرشقهم بالحجارة وهو يصرخ: "اخْرُجِ! اخْرُجْ يَا رَجُلَ الدِّمَاءِ وَرَجُلَ بَلِيَّعَالَ!" (2صم 16: 7) فأراد أبيشاي أن يقتله فمنعه داود.

ب - في عودة داود إلى عرشه بعد قتل ابنه أبشالوم الذي ثار عليه، خرج شمعي بن جيرا ومعه ألف رجل مُقدّمًا اعتذاره لداود، ليس عن اقتناع ولكن عن خوف، وأراد أبيشاي أيضًا أن يقتله، "فَقَالَ دَاوُدُ: «مَا لِي وَلَكُمْ يَا بَنِي صَرُويَةَ حَتَّى تَكُونُوا لِيَ الْيَوْمَ مُقَاوِمِينَ؟ آلْيَوْمَ يُقْتَلُ أَحَدٌ فِي إِسْرَائِيلَ؟" (2صم 19: 22) أي أن شمعي فعلًا يستحق القتل، ولكن ليس اليوم... يستحق القتل لأنه أخطأ في شخص داود، كما أخطأ في مركز ملك إسرائيل، وقد صفح داود وغفر عن الإساءة الموجهة إليه شخصيًا، ولكن ليس لداود التهاون في من يمس كرامة ملك إسرائيل، ولهذا أوصى داود ابنه سليمان قائلًا: "وَهُوَذَا مَعَكَ شِمْعِي بْنُ جِيرَا الْبَنْيَامِينِيُّ مِنْ بَحُورِيمَ، وَهُوَ لَعَنَنِي لَعْنَةً شَدِيدَةً يَوْمَ انْطَلَقْتُ إِلَى مَحَنَايِمَ، وَقَدْ نَزَلَ لِلِقَائِي إِلَى الأُرْدُنِّ، فَحَلَفْتُ لَهُ بِالرَّبِّ قَائِلًا: إِنِّي لاَ أُمِيتُكَ بِالسَّيْفِ. وَالآنَ فَلاَ تُبَرِّرْهُ لأَنَّكَ أَنْتَ رَجُلٌ حَكِيمٌ، فَاعْلَمْ مَا تَفْعَلُ بِهِ وَأَحْدِرْ شَيْبَتَهُ بِالدَّمِ إِلَى الْهَاوِيَةِ" (1مل 2: 8-9) وظل داود الملك ملتزمًا بحلفه طالما كان على قيد الحياة، وفعلًا برَّ داود بحلفه، وطالما كان على قيد الحياة لم يجرؤ أحد على قتل شمعي، أما بعد موته فقد صار في حلّ من حلفه، وقد تحولت القضية برمتها إلى الملك سليمان ليحكم فيها حسب حكمته، فبالرغم من أن داود عفا عن شمعي لكن لم يحسبه بريئًا، بل هو مذنب من وجهة نظره يستحق العقوبة.

ج - أعطى سليمان بحكمته فرصة جديدة لشمعي لينجو من حكم الموت، فقط حدد إقامته في بيته بأورشليم وحذره قائلًا: "فَيَوْمَ تَخْرُجُ وَتَعْبُرُ وَادِيَ قَدْرُونَ، اعْلَمَنَّ بِأَنَّكَ مَوْتًا تَمُوتُ، وَيَكُونُ دَمُكَ عَلَى رَأْسِكَ. فَقَالَ شِمْعِي لِلْمَلِكِ: «حَسَنٌ الأَمْرُ. كَمَا تَكَلَّمَ سَيِّدِي الْمَلِكُ كَذلِكَ يَصْنَعُ عَبْدُكَ». فَأَقَامَ شِمْعِي فِي أُورُشَلِيمَ أَيَّامًا كَثِيرَةً." (1مل 2: 37-38) وحافظ شمعي على وعده ثلاث سنوات، وبعد ثلاث سنوات هرب عبدان من عبيد شمعي، وإذ سمع أنهما في " جت " استباح العهد الذي قطعه على نفسه وأسرع وأحضر عبديه وعاد إلى أورشليم، وبهذا استحق الموت عن جدارة.

ويقول " القمص تادرس يعقوب": "وعندما عاد داود إلى أورشليم سقط شمعي عند قدميه ووعده الملك بأنه لن يقتله، إذ لم يرد أن يمزج فرح الشعب بعودته إلى عرشه بممارسة أية عقوبة (2صم 19: 19 - 24). لقد غفر له فيما يخصه شخصيًّا كداود، أما كونه قد أخطأ في حق مسيح الرب والملك ممثل الله، فليس من حق داود التهاون في هذا الحق. لقد جاءت وصية داود الملك لابنه: "لا تبرّره " بمعنى ألا تعاقبه عن رغبة شخصية من الانتقام لي ولك، وإنما تحكم عليه كقاضٍ عادلٍ لا يبرر المذنب. لقد أكد داود اتساع قلبه بالحب لمقاوميه، فلم يمس شمعي بأذى كل أيام حياته، وأكد أيضًا خطورة التسيب في معاقبة المجرمين لذا طلب من ابنه ممارسة الحق الإلهي.

بقوله " لا تبرّره " يعني لا تحسبه بارًا لأني حلفت له أني لا أقتله بالسيف، بكونك حكيمًا تصرَّف معه لأنه يمثل خطورة على المملكة، فهو رجل مخادع وليس بريئًا، أنه قد يستغل حداثة سنك فيخطط ضدك"(3).

ويقول " الأرشيدياكون نجيب جرجس": "يعترض الكثيرون على توصية داود بشأن شمعي ويظنون أنه حنث بقسمه، ونرى:

(أ) أن داود وفي بوعده وبقسمه طول حياته.

(ب) وإن كان يوصي سليمان بالحذر من شمعي وقتله فكما ذكرنا خوفًا من أن يقوم بحركة مضادة لسليمان وفيها خطورة على سلامة الشعب.

(ج) وحتى إن أعتبر البعض داود مخطئًا، فالكتاب لنزاهته يروي الوقائع كما حدثت حتى إن ذكر بها الأخطاء للصديقين، هذا بالإضافة إلى أن داود مجرد إنسان له فضائله وله أخطاؤه، وليس كاملًا إلاَّ الرب يسوع حمل الله الذي بلا عيب"
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
أراد أبيشاي أن يقتل شمعي بن جيرا فمنعه داود
ماذا فعل يوآب حتى أن داود الملك أوصى ابنه سليمان بقتله (1مل 2: 5-6)
كيف يوصي داود الملك ابنه سليمان بقتل يوآب قائد جيوشه (1مل 2: 5-6)
لم يكن داود مُذنباً كما وصفه شمعي بن جيرا
يوصي داود ابنه سليمان بأبناء برزلاي رداً للمعروف


الساعة الآن 01:30 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026