![]() |
![]() |
![]() |
![]() |

ربنا باعتلك رسالة ليك أنت
الرسالة دى تحطها فى قلبك طول سنة 2026
يالا اختار رسالتك من الهدايا الموجودة وشوف ربنا هايقولك ايه
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() وكان يُوسُفُ زَوجُها باراًّ، فَلَمْ يُرِدْ أَن يَشهَرَ أَمْرَها، فعزَمَ على أَن يُطلِّقَها سِرّاً. "بَارًّا" فَتُشِيرُ إِلَى رَجُلٍ عَادِلٍ، يَسْلُكُ فِي مَا هُوَ مُسْتَقِيمٌ أَمَامَ اللهِ، وَيَحْفَظُ الفُرُوضَ وَالطُّقُوسَ وَأَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ اليَهُودِيَّةِ بِغَيْرَةٍ وَأَمَانَةٍ (لوقا 2: 21–24). وَقَدْ تَجَلَّى بِرُّ يُوسُفَ، لا فِي تَشَدُّدٍ نَامُوسِيٍّ، بَلْ فِي طَاعَتِهِ الْوَاثِقَةِ لِمَا أَمَرَهُ بِهِ مَلَاكُ الرَّبِّ، إِذْ قَبِلَ مَخَطَّطَ اللهِ وَأَخْضَعَ إِرَادَتَهُ لِمَشِيئَتِهِ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ هٰذَا التَّدْبِيرَ فِي بَدَايَتِهِ. فَالْبِرُّ الْحَقِيقِيُّ لَا يَتَحَقَّقُ فِي حِفْظِ الشَّرِيعَةِ بِحَرْفِيَّتِهَا، بَلْ فِي الْإِصْغَاءِ لِمَشِيئَةِ اللهِ وَقَبُولِ مَخَطَّطِهِ الْخَلَاصِيِّ. يُوَضِّحُ القِدِّيسُ أُوغُسْطِينوسُ "أَنَّ الْبِرَّ لَيْسَ فِي التَّمَسُّكِ بِحَرْفِ النَّامُوسِ، بَلْ فِي خُضُوعِ الْقَلْبِ لِمَشِيئَةِ اللهِ. فَالْعَادِلُ، بِحَسَبِهِ، هُوَ الَّذِي يَثِقُ بِاللهِ وَيُسَلِّمُ لَهُ أَمْرَهُ، حَتَّى حِينَ لَا يَفْهَمُ تَدْبِيرَهُ فَهْمًا كَامِلًا. وَيَقُولُ: "لَيْسَ البِرُّ فِي أَعْمَالِ النَّامُوسِ، بَلْ فِي الإِيمَانِ الَّذِي يَعْمَلُ بِالْمَحَبَّةِ" (رُومِيَة 5: 1؛ غَلاطِيَة 5: 6). وَهٰكَذَا يَظْهَرُ يُوسُفُ بَارًّا، لِأَنَّهُ لَمْ يَحْكُم، بَلْ رَحِمَ، وَلَمْ يُدَافِعْ عَنْ حَقِّهِ، بَلْ ائْتَمَنَ اللهَ عَلَى حَيَاتِهِ وَسُمْعَتِهِ، فَكَانَ بِذٰلِكَ شَرِيكًا فِي سِرِّ التَّجَسُّدِ، لَا بِالْكَلَامِ، بَلْ بِالطَّاعَةِ. |
|