![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() مشورة رؤساء بني عمون 3 فَقَالَ رُؤَسَاءُ بَنِي عَمُّونَ لِحَانُونَ: «هَلْ يُكْرِمُ دَاوُدُ أَبَاكَ فِي عَيْنَيْكَ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْكَ مُعَزِّينَ؟ أَلَيْسَ إنما لأَجْلِ الْفَحْصِ وَالْقَلْبِ وَتَجَسُّسِ الأَرْضِ جَاءَ عَبِيدُهُ إِلَيْكَ؟» 4 فَأَخَذَ حَانُونُ عَبِيدَ دَاوُدَ وَحَلَقَ لِحَاهُمْ وَقَصَّ ثِيَابَهُمْ مِنَ الْوَسَطِ عِنْدَ السَّوْءَةِ ثُمَّ أَطْلَقَهُمْ. 5 فَذَهَبَ أُنَاسٌ وَأَخْبَرُوا دَاوُدَ عَنِ الرِّجَالِ. فَأَرْسَلَ لِلِقَائِهِمْ لأَنَّ الرِّجَالَ كَانُوا خَجِلِينَ جِدًّا. وَقَالَ الْمَلِكُ: «أَقِيمُوا فِي أَرِيحَا حَتَّى تَنْبُتَ لِحَاكُمْ ثُمَّ ارْجِعُوا». فَقَالَ رُؤَسَاءُ بَنِي عَمُّونَ لِحَانُونَ: "هَلْ يُكْرِمُ دَاوُدُ أَبَاكَ فِي عَيْنَيْكَ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْكَ مُعَزِّينَ؟ أَلَيْسَ لأَجْلِ الْفَحْصِ وَالْقَلْبِ وَتَجَسُّسِ الأَرْضِ جَاءَ عَبِيدُهُ إِلَيْكَ؟" [3] عندما عاتب داود شاول لأنه كان يسمع لمُشيرِيه الأشرار الذين كانوا يثيرونه ضد داود ظلمًا، قال له داود: "كما يقول مثل الأشرار يخرج شرُّ" (1 صم 24: 13). هذا ما سقط فيه حانون الملك إذ أقام له مشيرين أشرارًا، فقدَّموا لهم مما لديهم وهو الشر. يليق بالقادة، ألا يُمِيلوا آذانهم إلى مشورات الأشرار. كان يليق بالملك ألا يسيء الظن، فمع الحكمة والحذر، يليق بنا ألا نتسرَّع في سوء الظن بالآخرين. فَأَخَذَ حَانُونُ عَبِيدَ دَاوُدَ، وَحَلَقَ لِحَاهُمْ، وَقَصَّ ثِيَابَهُمْ مِنَ الْوَسَطِ عِنْدَ السَّوْءَةِ، ثُمَّ أَطْلَقَهُمْ. [4] كان حلق اللحية، خاصة جزء منها، وشق الثياب من الوسط، لشخصٍ ما بغير إرادته يُعتبَر إهانة بالغة واستخفاف شديد وتحدِّي عند اليهود وعند الشرقيين بوجه عام. هذه النظرة لازالت موجودة في مصر حتى يومنا هذا، خاصة في القرى. فَذَهَبَ أُنَاسٌ وَأَخْبَرُوا دَاوُدَ عَنِ الرِّجَالِ. فَأَرْسَلَ لِلِقَائِهِمْ، لأَنَّ الرِّجَالَ كَانُوا خَجِلِينَ جِدًّا. وَقَالَ الْمَلِكُ: "أَقِيمُوا فِي أَرِيحَا حَتَّى تَنْبُتَ لِحَاكُمْ ثُمَّ ارْجِعُوا." [5] يُقَدِّم لنا داود النبي مثلاً رائعًا للقادة الذين يهتمُّون بكرامة العاملين معهم ويقومون بالخدمة. أرسل للقائهم، لأنهم كانوا في خجل عاجزين عن اللقاء بأحدٍ. التقى بهم ليرفع من معنوياتهم، ويسندهم. إن كان داود قد اهتم بالعاملين معه حتى لا يُصيبهم أذى، كم بالأكثر يهتم ربُّ داود بخُدَّامه الذين يعانون من متاعب وآلام. إن كانوا يَقْبَلون الصلب معه بكل مسرَّة، فإنه يهبهم قوة القيامة وبهجتها ومجدها. |
|