![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() إمكانية التغلب على البطلان: 9 بَقِيَ أَنَّ الْجَامِعَةَ كَانَ حَكِيمًا، وَأَيْضًا عَلَّمَ الشَّعْبَ عِلْمًا، وَوَزَنَ وَبَحَثَ وَأَتْقَنَ أَمْثَالًا كَثِيرَةً. 10 اَلْجَامِعَةُ طَلَبَ أَنْ يَجِدَ كَلِمَاتٍ مُسِرَّةً مَكْتُوبَةً بِالاسْتِقَامَةِ، كَلِمَاتِ حَقّ. 11 كَلاَمُ الْحُكَمَاءِ كَالْمَنَاسِيسِ، وَكَأَوْتَادٍ مُنْغَرِزَةٍ، أَرْبَابُ الْجَمَاعَاتِ، قَدْ أُعْطِيَتْ مِنْ رَاعٍ وَاحِدٍ. 12 وَبَقِيَ، فَمِنْ هذَا يَا ابْنِي تَحَذَّرْ: لِعَمَلِ كُتُبٍ كَثِيرَةٍ لاَ نِهَايَةَ، وَالدَّرْسُ الْكَثِيرُ تَعَبٌ لِلْجَسَدِ. 13 فَلْنَسْمَعْ خِتَامَ الأَمْرِ كُلِّهِ: اتَّقِ اللهَ وَاحْفَظْ وَصَايَاهُ، لأَنَّ هذَا هُوَ الإِنْسَانُ كُلُّهُ. 14 لأَنَّ اللهَ يُحْضِرُ كُلَّ عَمَل إِلَى الدَّيْنُونَةِ، عَلَى كُلِّ خَفِيٍّ، إِنْ كَانَ خَيْرًا أَوْ شَرًّا. لم يرد الجامعة أن يسدل الستار على صورة الشيخوخة المؤلمة، وإنما قدم علاجًا للغلبة على بطلان الحياة الزمنية، وهو الالتقاء مع الله خالق العالم ومهيِّء المجد الأبدي، خلال الطاعة لوصيته بخوف تقويّ. " فلنسمع ختام الأمر كله: اِتَّقِ الله، واحفظ وصاياه، لأن هذا هو الإنسان كله. لأن الله يُحضر كل عمل إلى الدينونة، على كل خفي إن كان خيرًا أو شرًا" [13-14]. علاج الأمر هو الالتصاق بالله خلال التقوى أو برّ المسيح الواهب المخافة الممتزجة بالحب، فنكسب حياتنا فيه، وننعم بحفظ وصيته، منتظرين يوم الدينونة كبدء حياة أبدية مجيدة عوض الحياة الباطلة الزائلة. كأن وصيته الأخيرة هي: خف الله، واحفظ وصاياه! * بدء حياة الإنسان الحقيقية هي مخافة الله، لكن مخافة الله لا يمكن أن تحل في نفس تتشتت وراء الأمور الخارجية. * مخافة الله هيبدء الفضيلة، ويقال أنها وليدة الإيمان. أنها تُزرع في القلب حين يسحب الإنسان فكره عن تشتيت العالم كي يحصره في عمق التأمل وفي الأمور العتيدة. * الذين يخافون الله أيها الأحباء يواظبون بفرح على حفظ الوصايا، حتى إن تتطلب الأمر جهادًا وتعبًا، ويُعرِّضون أنفسهم للمخاطر في سبيل مسعاهم هذا. وقد حصر واهب الحياة كمال الوصايا وصُلْبها وركَّزها في اثنتين تحتضنان الجميع: محبة الله محبة مماثلة لها، هي محبة أيقونته. * تفوق وصايا الله كل كنوز العالم. الذي يقتنيها داخليًا يجد الرب فيها. ومن يذهب إلى مخدعه دائمًا وهو متفكر في الله، يقتنيه (الله) كياوره الخاص؛ومن يتوق إلى إتمام إرادة الله تصير ملائكة السماء مرشدين له. * ما من إنسان تستمر الخطية فيه، طالما أنه يسلك في طريق واضع الناموس (الله) ويمارس وصاياه. لهذا السبب وعد ربنا في الأناجيل أنه يمكث مع من يحفظ وصاياه(235). مار إسحق السرياني * اقتنِ لك أيها التلميذ حب تنفيذ الوصية حتى تتأهل لقبول المحبة الإلهية.* هل تشتهي أن ترى شعاع الثالوث القدُّوس في نفسك؟ احفظ وصايا المسيح. * إن لم يبصر الإنسان الشمس لا ينعم بنورها، هكذا إن لم يقتن الإنسان حفظ وصايا ربنا لا يتنعم بنوره. * واحد هو باب السماء وباب القلب؛ إن حفظنا قلبنا بحفظ وصايا المسيح ينفتح لنا باب السماء، لأن الساكن فينا هو الساكن في السماء239. القديس يوحنا سابا |
|