![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
يحدثنا إنجيل يوحنا عن المسيح باعتباره التابوت الحقيقي، «الله (الذي) ظهر في الجسد»، «الكلمة (الذي) صار جسدًا وحل بيننا». كما نراه أيضًا في صورة أخرى باعتباره الراعي لشعبه. ولذلك فنحن نجده دائمًا يقود مسيرة شعبه. فهو كالراعي يذهب أمام الخراف وهي تتبعه، وهو كالتابوت يتقدم المسيرة والشعب يتبعه. المسيح إذًا هو التابوت الحقيقي، وهو الراعي الصالح العظيم. لكن كلاً من التابوت والراعي ليس فقط يقودنا في سيرنا، بل يجمعنا حوله ليريحنا في رحلتنا. وعن هذين الأمرين الجميلين ترد الكلمات الأخيرة في هذا الفصل، الكلمات التي قالها موسى بعد أن رُدت نفسه: «وَعِنْدَ ارْتِحَالِ التَّابُوتِ كَانَ مُوسَى يَقُولُ: «قُمْ يَا رَبُّ فَلتَتَبَدَّدْ أَعْدَاؤُكَ وَيَهْرُبْ مُبْغِضُوكَ مِنْ أَمَامِكَ». وَعِنْدَ حُلُولِهِ كَانَ يَقُولُ: «ارْجِعْ يَا رَبُّ إِلى رَبَوَاتِ أُلُوفِ إِسْرَائِيل». عندما يتقدمنا التابوت، وعندما يسير الراعي أمامنا، فإننا ننشغل بقوته وهدايته. وعندما يكون التابوت في الوسط، وعندما يجمع الراعي قطيعه من حوله، فإن الفكر ينشغل بفرحه وإرشاده. ونحن نجد هذين الأمرين معًا في كلمات موسى السابقة: قوة الرب لحسابنا عندما يقوم، فيتبدد أعداؤه ويهرب مبغضوه، وحنان الرب ورأفته لحسابنا عندما يرجع إلى ربوات ألوف شعبه. |
|