ونختتم بتأمل مع بطريرك القسطنطينية بروكليس (446) وهو يصف زيارة سيدتنا مَريَم العذراء لاليصابات: "لقد فهمتِ يا مَريَم، كيف أن أَليصابات أصبحت أُمًا وهي عاقر في شيخوختها. اذهبي إلى بيت أَليصابات فتعرفي أمَّ من أنت! وعندما تشعرين بابتهاج يوحَنَّا المَعْمَدان، ستفهمين كيف ستُطوِّبك جميع الأجيال. وأَليصابات العاقر ستكتشف فيك، أنت البتول، ثمرة الحياة، يسوع. تُحيِّيك أم يوحَنَّا، وهي مُفعَمة بالفرح، كأمِّ الرَّبّ. وبهذا تعلن الخليقة تأنس الخَالق، ويُصبح النَّبي (المَعْمَدان) رمز السَّيد، والمُعمِّد رمز المُعمَّد، ومن ولد من أمِّ أرضية رمز ذاك الذي وُلد من الأب قبل كل الدهور."