رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
* إن كان أيوب هو أحد هؤلاء الذين يحذرهم الله ويُصلح من أمرهم، وليس الذين يضربهم بالعقوبة والدمار، لهذا في ست شدائد ينجيه الله، هذه التي تنهكه، لكنه إذ هو خادمه وصديقه وجنديه، فإن الشر لن يمسه في المرة السابعة، فإن عون الله يحفظه. لكن يبدو أن الحال ليس هكذا، كما عني أليفاز. هنا الكارثة التي حلت بك المرة الأولى هي احتراق القطيع، والثانية الغارة على الثيران، والثالثة فقدان الأتن، والرابعة سلب الجمال، والخامسة موت الرعاة، والسادسة موت أبنائك وبناتك المفاجئ، وبعد ذلك السابعة الشر قد مسك أنت وهو الألم الجسدي وقروح أعضائك. على أي الأحوال، فإن الله لا ينجيك، ذاك الذي يضرب ويشفي، الذي يسبب الألم ويداوي، لتستحق الافتقاد الإلهي. ما قاله أليفاز عني به أن يقود أيوب إلى اليأس. لم يكن يعلم أن هذا شجع المصارع بالأكثر. فإن الله في ست مرات نجاه من الشدائد، فإن المصائب الست التي عددناها الآن قد حلت عليه من العدو. أما الله إذ يتطلع إلى البار، فقد وضع مقدمًا حدودًا لا يتعداها العدو. "انظر، ها أنا أسلمه لك، لكن احترم نفسه" (راجع 12:1). بمعنى "لك أن تمس خارجه، لكن هذه الكلمات لن تعطيك سلطانًا أن تدخل إليه في داخله... لاحظوا كيف حفظ الله أيوب من هذه المحن، وباطلًا قال أليفاز لأيوب الأمور السابقة واللاحقة. الأب هيسيخيوس الأورشليمي |
|