رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
وأَنتِ سيَنفُذُ سَيفٌ في نَفْسِكِ لِتَنكَشِفَ الأَفكارُ عَن قُلوبٍ كثيرة أَنتِ سيَنفُذُ سَيفٌ في نَفْسِكِ " فتشير الى إنذار غامض يستند الى النبي حزقيال "إِذا جَلَبتُ سَيفًا على تِلكَ الأَرضِ وقُلتُ: لِيَجتَزِ السَّيفُ في الأَرض، وقرضتُ مِنها البَشَرَ والبَهائم"(حزقيال 14: 17). ولكن من سياق الكلام نستدل انه مجاز حقيقته انه يُصيب مريم اشد الاحزان، وذلك ان إسرائيل سينقسم أمام يسوع، حيث ان قسما كبيراً منه لم يقبلوه ورفضوه مسيحا لهم. وجاز ذلك السيف في نفس مريم عندما حاول رجال الناصرة ان يطرحوه من الجبل (لوقا 4: 29)؛ وعندما جدَّف عليه الفريسيون بقولهم انه يُخرج الشياطين “بِبَعلَ زَبولَ سيِّدِ الشَّياطين" (متى 12: 24) وحين قبضوا عليه كمهيِّج فتنة وكمجذِّف ولما حُكم عليه بالموت، وعندما وقفت مريم قرب الصليب وسمعت اليهود يهزؤون به (يوحنا 19: 25)، وعندما أسلم الروح ودُفن في القبر وهذا ما يُسبب حزن مريم العذراء وخيبة املها. ويرى بعض المُفسِّرين تحقيق نبوءة سمعان عن الألم والحزن الذي يحزُّ في قلب مريم أمه لدى صلب ابنها على الجلجلة كما جاء في الانجيل: "هُناكَ عِندَ صَليبِ يسوع، وقَفَت أُمُّه" (يوحنا 19: 25). ويُعلق القديس كيرلس الكبير "يُراد بالسيف الألم الشديد الذي لحق بمريم وهي ترى مولودها مصلوبًا، ولا تعلم بالكليّة أن ابنها أقوى من الموت، وأنه لا بُدَّ من قيامته من القبر". وهذه أول مرة يذكر فيها الحزن في انجيل لوقا. |
|