إخوته ... خلعوا عن يوسف قميصه، القميص الملوَّن الذي عليه،
وأخذوه وطرحوه في البئر. وأما البئر فكانت فارغة ليس فيها ماء
( تك 37: 23 ، 24)
وتُشير آلام كل من إسحاق ويوسف إلى الصليب، ولكن من وجهتين مختلفتين. فلقد صعد إسحاق إلى أعلى، إلى الجبل، ليُقدَّم على المذبح، بينما طُرح يوسف إلى أسفل البئر. والجبل يُشير إلى أمجاد الشخص الذي قُدِّم، بينما البئر يُخبرنا عن شقاء وانحطاط أولئك الذين قُدِّم من أجلهم. لقد كان هو الابن، بل الابن الوحيد، والأكثر من ذلك هو الوارث الموعود به، هذا ما نراه في إسحاق محبوب أبيه. ولكن يوسف إذ طُرح في البئر، فمع أنه لم يكن ممكنًا إخفاء سموه الأدبي، إلا أن مجده الشخصي لم يكن مُعلنًا، بل برز هناك شر وفساد مَنْ أحاطوه. ولكي يؤتى بإخوته إلى مكان البَرَكة وليشاركوه في أمجاد يوسف، كان ينبغي عليه هو أن يأخذ مكانهم، مكان البُعد والانحدار إلى أسفل البئر.