الرب يُميت ويُحيي. يُهبط إلى الهاوية ويُصعد
( 1صم 2: 6 )
في أيام عصيبة روحيًا، اختبرت حنة أن الله ـ بكل صفاته الرائعة ـ لا يتغير، ولا يشيخ. لقد تغيَّر قلب الشعب، وشاخ عالي الكاهن، أما الرب فلا. وهي في اختبارها الذي عبَّرت عنه في صلاتها ونشيدها، أعلنت هذه الحقيقة: «الرب يُميت ويُحيي». لقد «أغلق الرب رَحمها» ( 1صم 1: 5 ). حينما أراد ذلك لخيرها فترة من الزمن، وهو الإله الحكيم وحده، وكل أموره لا يُجاوب عنها ( أي 33: 13 ). وعندما وصل الفخاري الأعظم إلى قصده في الوعاء، وخرجت حنة من محضره وقد سكبت ـ لا شكواها فقط ـ بل ونفسها بالكامل أمام الرب ( 1صم 1: 15 )، وخرجت ولم يكن بعد وجهها مُغيّرًا. وعندما طرحت الحِمل عليه وخرجت بدونه، جاء الفرج، فنقرأ «والرب ذكرها» ( 1صم 1: 19 ). فنفس الشخص الذي كان قد أغلق رحمها (ع5) هو الذي ذَكَرها (ع19)، فهتفت: «الرب يُميت ويُحيي».
وهذا الأمر اختبره أبو المؤمنين إبراهيم قبلها. فمن مُماتية مستودع سارة، وفي شيخوخة إبراهيم وعجزه، جاء إسحاق! مَنْ الذي أغلق؟ ومَنْ الذي فتح؟ الجواب: «الرب يُميت ويُحيي».