البابا تواضروس الثانى
كما نعرف أننا سكان الكرة الأرضية، وكما نعرف أن (الله والأرض) أن الله عندما خلق الأرض وفصل بين الأرض والمياه وبين الظلمة والنور وبدأت الأرض تأخذ تكوينها الجغرافى، وخلق الإنسان فى اليوم السادس وقال عنه حسن جدا، وعندما كان يخلق كل يوم خلقة جديدة يقول حسن جدا، وامتدت للحيوانات والنباتات وأسماك البحار والطيور، وفى النهاية وعلى قمة الخليقة كان الإنسان آدم ثم حواء، واكتملت الأرض.
وقال هكذا وكان مساء وكان صباح وكان يوما حسنا جدا فى الخلقة، وصار الإنسان هو الكائن العاقل الذى أمره الله أن يعمر الأرض ويسكن الأرض، ودائما الآباء يشبهونها بتشبيه جميل جدا (بعد أن أوجد الله الخالق هذه المملكة العظيمة – مملكة الخلقة – خلق الملك الإنسان والمقصود به الرجل والمرأة)، وبدأ يسكن ويعمر، ولكن للأسف تأتى قصة السقوط فى الخطية، وباختصار قصة السقوط بمعنى أننى أفضل إرادتى عن إرادتك وأحاول أن أوجد سبب لحياتى ليس أنت يا الله بل الطعام، وهذه هى فلسفة وجود أصوام فى حياتنا أننا نحاول أن نرجع للصورة الفردوسية الأولى، لأنهم كانوا يأكلون أطعمة نباتية فى الفردوس، ولهذا نحن فى أصوامنا يكون الطعام النباتى هو الطعام الأساسى، وفى نفس الوقت أقول له يا رب حياتى ليست من الطعام ولا من ثمرة حلوة وشكلها شهى للأكل بل منك أنت يا رب، ولهذا يكون عندنا فترات انقطاع، فترات انقطاع وبعدها نتناول الأطعمة النباتية، وعندما وقع آدم وحواء فى الخطية أو المخالفة أو كسر الوصية وكسروا قلب ربنا فكانت النتيجة أن "ملعونة الأرض بسببك"، فصارت هناك لعنة فى الأرض وبدأ بها الفساد والأوبئة، وانتبه أن فى بداية الخليقة كانت كل الحيوانات تعيش فى Harmony انسجام ومتوافقين جميعا، ولا يوجد افتراس أو أمراض.