طوبى للجياع والعطاش
الطوبى الرابعة هي نصيب الشباعى. هنا أيضاً اتفاق بين المسيح وسامعيه. لكن من هم الشباعى؟ عند سامعيه هم الأغنياء في المال، الذين لا يشتهون أمراً إلا ويأتيهم المال به. هم الذين لا يعرفون من الجوع إلا اسمه. إنما حسب رأي المسيح، هم الذين لا يبالون بالغنى المادي، ولا يشتهون كثيراً خيرات هذا العالم، بل يجوعون ويعطشون إلى البر السماوي لأجل نفوسهم ولأجل من حولهم. في ملكوت المسيح هؤلاء هم الذين يشبعون. وقد قال نبي الله إشعياء: "هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: "هُوَذَا عَبِيدِي يَأْكُلُونَ وَأَنْتُمْ تَجُوعُونَ. هُوَذَا عَبِيدِي يَشْرَبُونَ وَأَنْتُمْ تَعْطَشُونَ" (إشعياء 65:13).