|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
إيماننا الحي - إعادة فحص، المعنى الأول،ثقة الإيمان الحي ما بين التقوى والخوف الجزء الحادي عشر
إيماننا الحي - إعادة فحص مفهوم الإيمان الصحيح وكيف نعيشه المعنى الأول للإيمان في الكتاب المقدس + الثقة - בָטָח - Πιστεύω +
تابع 2 – الثقة والإيمان بالله: [bâṭach – בּטַח]
في الواقع اللاهوتي الاختباري، حينما يقترب الله منا ويظهر لنا ذاته ويعلن عن نفسه ويلمس قلبنا ويُغيرنا إليه، ونعرفه إله حي وحضور مُحيي، فأنه يولد فينا حركة منفردة خاصة مستترة، عبارة عن حركة جذب داخليه مُلِّحة مستمرة نحوه، حتى نؤمن ونثق به ونستودع حياتنا بين يديه كخالق أمين ومُخلِّص ومنقذ نفوسنا من الفساد، رافعاً سيادة الموت، نازعاً عنا تعب ومشقة آلام أوجاعنا الداخلية، وحينما نقترب منه باستمرار في صلاتنا وننمو ونتعرف على قداسته التي تشع منه وتمس قلبنا، فأننا نجد أن هناك حالة من المخافة الطبيعية تتولد في داخلنا باستمرار حتى تملأ كل أركان حياتنا، والتي تُسمى حسب الكتاب المقدس: "التقوى"، لأن من المستحيل يتواجد في القلب إيمان حي واثق في الله ولا توجد تقوى، أي مهابة ومخافة الله واحترامه وتوقيره الشديد كأب له هيبته وسيداً على نفوسنا له كرامته، فعلى قدر ما يقوى الإيمان ويصبح عاملاً بالمحبة على قدر ما تزيد التقوى في النفس، وهذه التقوى والمخافة عكس الخوف المرعب من وقفة الدينونة والموت:
لذلك علينا أن نفهم ونستوعب الفرق بين النوعين من الخوف (خوف التقوى وخوف الدينونة) لكي نُميز في أي خوف نعيش، هل هوَّ خوف التقوى الذي من الإيمان الحي بالله الذي أساسه المحبة وتذوق خبرة حرية مجد أولاد الله فيدفع النفس أنها تتراءى أمام خالقها بكل وقار وتواضع قلب فتنال نعمة وراحة وسلام دائم، أم هو خوف العبيد المتسلط عليهم الموت، الواقعين تحت الدينونة والذين ليس عندهم إيمان حقيقي حي بالمخلِّص والذي يجعلهم يختبئون منه ويهربون من محضره! 1 – خوف الرب رأس الحكمة والحياة بالإيمان
ومن خلال هذه الآيات نستطيع أن نستوعب معنى مخافة الرب واتساع حدودها التي تخص المؤمنين في حياتهم الشخصية، وكيف يسلمونها كتعليم للحياة والشركة في النور.
[في الجزء القادم سنتكلم عن المعنى العبري للكلمة (مخافة الرب יִרְאַ֣ת (yir·’aṯ) יְהוָ֑ה)] |
|