منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28 - 12 - 2016, 07:12 PM   رقم المشاركة : ( 11 )
Rena Jesus Female
..::| الاشراف العام |::..

الصورة الرمزية Rena Jesus

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 1424
تـاريخ التسجيـل : Sep 2013
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 76,196

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Rena Jesus غير متواجد حالياً

افتراضي رد: فضفضه شبابيه (متجدده)


عموماً نجد أن المعنى الهام في السهر = guard أي الحراسة، بمعنى أن يكون الإنسان متيقظ منتبه لأي هجوم قد يُشن عليه أو مُباغتة يُفاجأ بها، مع اليقين بأنه: إن لم يحرس الرب المدينة فباطلاً يسهر الحراس .
وفي ضوء هذا المعنى لابد من أن نتعرض لكلمات هامة للغاية وهما:
[ السهو و الغفلة ؛ النسيان والذهول ]
فالسهو: يكون لما يعمله الإنسان وما لا يعلمه، وقيل أن السهو في اللغة هو الغفلة أي عدم إدراك الشيء مع انه يوجد المعلومات الكافية عنه محفوظة في العقل، وفي العرف عند الناس، يعتبر السهو قسم من النسيان، فإنه فقدان الصورة الحاصلة في العقل، بمعنى أنه لو العقل كانت فيه صورة معينة أمامه وغفل عنها تحت أي سبب فسُهي عليه، ولكن يمكن تذكرها بسهولة، لذلك يعتبر السهو هو غفلة القلب عن الشيء بحيث ينتبه إليه بأقل تنبيه فيعود إليه سريعاً في حال تذكره، سواء بعامل داخلي أو خارجي ذكره بالشيء الذي سُهيَّ عنه …

أما النسيان فيختلف عن السهو، لأنه فقدان الصورة الحادثة في العقل مع كل المعلومات اللازمة لتذكرها، وفي هذه الحالة لا يوجد إمكانية تذكر الشيء الذي نُسيَّ إلا بعد تحصيل جديد، فمثلاً إذا قرأنا موضوع علمي أو فكري عام، وتركناه فتره ونسيناه، فأننا لن نقدر أن نتذكر منه شيئاً إلا إذا عدنا إليه مرة أخرى لنقرأه من جديد، وفي هذه الحالة يُسمى ما نفعله التحصيل، وطبعاً التحصيل يحتاج لمجهود وتركيز شديد …
وهكذا بالنسبة لحياة الإنسان مع الله حينما ينسى توبته ويتوغل في حياة الشر والفساد أيام وسنين فينسى كل معاملات الله وكلمته الحية ولا يستطيع أن يتذكر شيء إلا إذا عاد وتاب وبدأ من الأول مثل الطفل الذي يتعلم مبادئ الحروف الأولى …

والذهول هو إصابة الإدراك بالحيرة والدهشة قد تأتي بسبب المباغتة، وعلى الأخص حينما يسرح الإنسان بفكرة في شيء آخر ويظهر أمامه شيء مفاجأ يباغته فتشل حركته ويصعب إدراك الشيء للوهلة الأولى لأنه تفاجأ به … وهذا مثلما يُفاجأ العدو الجندي في المعركة وهو غير متوقع أن يراه، فيُشل تفكيره ويصاب بالحيرة ويسهل أسره أو قتله …
عموماً سها عن الشيء، أي غفل عنه. أو فعل شيئاً ما سهواً أي عن غفلة أو عن جهل، أي عن غير تعمد أو قصد. ونرى الله في العهد القديم قد هيأ وسيلة للتكفير عن خطايا السهو. وكانت الوسيلة هي تقديم ذبيحة معينة في كل حالة من هذه الحالات
[ أنظر لاويين 4: 1 إلى لاويين 6: 7 ]،
وهذا بالطبع أن هذه الذبيحة رمزاً لذبيحة ربنا يسوع المسيح الكاملة والكافية لغسل الضمير من الخطايا وتطهير كل مداخل ومخارج الإنسان .

وبالطبع هذه الخطايا لم تكن بالضرورة عن غفلة، مثلما يسير الإنسان في الشارع مثلاً ويسقط في حفرة لم ينتبه لها، بل قد تكون عن غير قصد نتيجة ضعف أو تردد أو عن جهل. وكان يلزم بالطبع التكفير عنها لأنها لم تصدر عن قصد وتمرد أو عصيان شريعة الله بتبجح وعناد قلب قاصد يُسيء لله عن تدبير وتخطيط، أي عن قصد ونية واضحة …
أما الذين يحتقرون كلمة الله ويرتكبون الشرّ عن عمد وقصد وبتدبير وتخطيط واضح أي مع سبق الإصرار والترصد، بمعنى الإصرار على الخطية وانتهاز الفرصة المناسبة لارتكابها بكل وعي وعن قصد واضح وإرادة تعي كل الوعي أنها ضد إرادة الله ومشيئته بل وعن عناد قلب تقسى بغرور الخطية، فلابد لمن مثل هؤلاء أن يُقطعوا من بين الشعب إذا لم يكن لهم علاج حسب المكتوب :
[ وأما النفس التي تعمل بيدٍ رفيعة (مقتدرة) … فهي تزدري بالرب، فتُقطع تلك النفس من بين شعبها، لأنها احتقرت كلام الرب ونقضت وصيته. قطعاً تُقطع تلك النفس. ذنبها عليها ] (عدد 15: 30و31 )

فننتبه يا أحبائي ونسهر على حياتنا ولا ندع الخطية تتسرب لقلوبنا بل لنتوب عنها فوراً ولا نتأخر لحظة واحدة أو يعترينا التردد، ولا يستهين أحد بالشر معتقداً أنه ممكن يتوب فيما بعد، لأن من كثرة الخطية يتقسى القلب وتتحجر النفس، وعوض أن كان يفعل الإنسان الخطية سهواً أو عن ضعف، يتجبر ويصنعها بقصد وتدبير وتخطيط وبكل عناد، وتصير حياته من أسوأ لأسوأ وليحذر كل من يحب الله بكل قلبه من الخطية لأنه مكتوب:
[ و لكثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين (مت 24 : 12) ]
  رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
تلميذ السيد المسيح قوته متجدده بالرب
مجرد فضفضه في زمن الكورونا
فضفضه مع ابويا السماوى
نصايح شبابيه كل يوم (متجدده)
فضفضه شبابيه


الساعة الآن 11:29 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025