رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
الأمل في أحد المشافي كان هناك مريضان في غرفة واحدة يصارعان مرضهما العضال. وكانا يقضيان يومهما بالكلام عن ذكرياتهما: الأهل، البيت، والحارة التي تربيا فيها. الأول كان يُسمح له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يومياً، بينما الثاني يقضي طوال يومه مُستلقياً على ظهره، ولحسن الحظ كان سرير الأول بجانب النافذة. وأثناء ساعة الجلوس كان يحكي لصديقه المستلقي عما يراه من النافذة، فتارة يصف له الحديقة الكبيرة وأشجارها الجميلة. وتارة يحدثه عن البحيرة الصغيرة التي تحيط بالمشفى، وكان الرجل المستلقي على السرير ينتظر هذه الساعة لأنها تمنحه الأمل وخاصة عندما يستمع لوصف صديقه حول ضحكات العشاق وتبادلهم للأزهار الجميلة. وبراءة الأطفال الذين يلعبون بجانب البحيرة. ويسرح الرجل المستلقي في تخيل ذلك المنظر البديع . مرت الأيام وكل منهما سعيد بصاحبه، حتى جاءت الممرضة لتجد المريض القريب من النافذة قد فارق الحياة، ولما عرف صاحبه حزن، وطلب من الممرضة أن تنقله للسرير بجانب النافذة وهناك حاول تحامل على نفسه لكي يجلس وينظر ولو لدقيقة واحدة، وهنا كانت المفاجأة! لم ير أمامه إلا جداراً أصم فقد كانت النافذة تطل على ساحة داخلية صغيرة ولما تأكد من الممرضة أنها ذات النافذة التي يجلس بجانبها زميل غرفته قص عليها ما كان يرويه له صديقه. فكان تعجب الممرضة أكبر لأن الرجل الذي توفي كان أعمى . |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|