منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم يوم أمس, 04:28 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,412,994

"لو كنتم قد عرفتموني لعرفتم أبي أيضًا،
ومن الآن تعرفونه،
وقد رأيتموه". [7]
إنها كلمات عتاب صادرة من السيد المسيح الذي تعَّرف عليه كثير من الآباء والأنبياء من خلال الرموز والظلال، واشتهوا أن يروه ويرتبطوا به. كان هو كل رجائهم. ولكن للأسف فإن التلاميذ وقد عاشوا مع السيد ورافقوه في خدمته، بل في رحلاته، وأحيانًا في خلواته، وقد حان وقت رحيله من العالم، لم يعرفوه بعد كما ينبغي.
يشتهي السيد المسيح أن يتعرف عليه كل المؤمنين ليدركوا حقوقهم فيه وهذا هو موضوع صلوات الرسل أنفسهم من جهة البشرية. وكما كتب القديس بولس إلى أهل أفسس: "لا أزال شاكرًا لأجلكم، ذاكرًا إياكم في صلواتي، كي يعطيكم إله ربنا... لتعلموا نحونا، نحن المؤمنين، حسب عمل شدة قوته الذي عمله في المسيح، إذ أقامه من الأموات، وأجلسه عن يمينه في السماويات" (أف 1: 16-20).
أما قوله: "من الآن تعرفونه، وقد رأيتموه" [7] فيقصد بالآن ساعة الصليب. خلال بغض العالم للمسيح، وصلب السيد المسيح لمحبة العالم في مؤمنيه، يُعرف الآب الكلي الحب، ويراه المؤمنون في الابن المصلوب القائم من الأموات. ساعة الصليب هي فرصة إلهية مقدمة للمؤمنين لكي يتعرفوا على الآب ويروه، لأنهم بالصليب يدخلون إلى المصالحة معه، ويتمتعون بالاستقرار في حضنه.
من يعرف المسيح بحق يدرك أنه الابن، الله السماوي، مملكته ليست من هذا العالم، نزل من السماء ويصعد إليها بكونه في حضن الآب. فمن يبلغه يبلغ الأحضان الإلهية للآب، ويتعرف على شخصه وأسراره.
لاحظ القديس يوحنا الذهبي الفم وغيره من الآباء أن السيد المسيح يقول تارة بأنهم رأوه وعرفوه، وتارة أنهم رأوه ولم يعرفوه، وأخرى أنهم لم يروه ولا يعرفوه، فهل في هذا تناقض؟ يميز القديس بين رؤية الابن خلال الجسد وحده حيث يلمسونه بأيديهم الجسدية ويرونه بأعينهم الجسمانية دون رؤية جوهره وعدم إدراك لاهوته وبهاء مجده؛ هؤلاء يرونه ولا يرونه، وفي نفس الوقت لا يعرفونه. حتى التلاميذ رأوه والتصقوا به، لكن إلى لحظات صعوده وحلول روحه القدوس لم يكونوا قادرين على إدراك لاهوته كما يليق. هكذا يمكن للإنسان أن يعرفه ولا يعرفه؛ فيعرفه دون إدراك المعرفة الحقيقية لشخصه.
من يرى حقيقة الابن ويتعرف على شخصه كما يليق يرى الآب ويتعرف عليه.
* إنه لا يناقض نفسه؛ حقا لقد عرفوه، ولكن ليس كما كان ينبغي. لقد عرفوا الله، لكنهم لم يكونوا بعد قد عرفوا الآب. فإنه بعد ذلك إذ حل الروح القدس عليهم عمل فيهم مقدمًا لهم كل معرفة.
ما قاله هو هكذا: "إن عرفتم جوهري ورتبتي تعرفون أيضًا جوهر الآب ورتبته. ستعرفونه وترونه بواسطتي". يقصد بالرؤية المعرفة بالإدراك الذهني، فإن هؤلاء الذين يُرون يمكن أن نراهم ولا نعرفهم، أما الذين يُعرفون لا نقدر أن نعرفهم ولا نعرفهم. لذلك يقول: "وترونه"، كما يقال: "يُرى بواسطة الملائكة" (1 تي 3: 16). أما ذات الجوهر فلا يُرى، ومع هذا يقال أنه يُرى، أي قدر ما يستطيعون أن يروا.
قيلت هذه الكلمات لكي تتعلموا أن الذين يرونه يعرفون من ولده. لكنهم لم يروه في جوهره غير المحتجب، إنما رأوه في ثوب جسده.
إنه يود في كل موضع أن يضع الرؤية موضع المعرفة، كما يقول: "طوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" (مت 5: 8). يعني بالأنقياء الذين تحرروا ليس من الزنا وحده، بل ومن كل الخطايا، لأن كل خطية تجلب دنسًا للنفس.
القديس يوحنا الذهبي الفم
يعلق القديس أغسطينوس
على الآيات (7-10) بأن السيد المسيح يؤكد أن من يعرفه يعرف الآب، لأنه لا يقدر أحد أن يأتي إلى الآب إلا به. وأن السيد المسيح هنا يؤكد وحدته مع الآب، وفي نفس الوقت التمايز بين الآب والابن.
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
السيد المسيح هو الذي اختار الآباء الرسل للبابا شنوده
ظهور الصليب المقدس الذى صلب عليه السيد المسيح
السيد المسيح هو الذي اختار الآباء الرسل
صورة عمود الجلد الذى جلد عليه السيد المسيح
لماذا الصليب الذي في المنتصف الذي صُلِبَ عليه السيد المسيح هو الأكبر حجماً؟!


الساعة الآن 06:21 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026