* إذ هو مملوء حبًا نحو الإنسان، مهتم بخلاصنا، ويريد أن يبكم أفواه الأغبياء لم يتوقف عن العمل من جانبه مع أنه لم يوجد من يبالي به. وإذ يعرف النبي ذلك قال: "كي تتبرر في أقوالك وتغلب إذا حوكمت" (مز 51: 4). لذلك هنا عندما رفضوا كلماته السامية، قائلين أن به شيطان، وحاولوا قتله، ترك الهيكل وشفى الأعمى، مُسكنًا من ثورتهم بغيابه، وصانعًا المعجزة ليهدئ من قسوتهم وعنفهم، مثبتًا الحقائق. صنع معجزة غير عادية، بل حدثت لأول مرة. يقول الذي شُفي: "منذ الدهر لم يُسمع أن أحدًا فتح عيني مولود أعمى"[32]. ربما فتح البعض أعين عميان، أما مولود أعمى فلم يحدث قط. أما بخروجه من الهيكل تقدم للعمل عمدًا فواضح من هذا، أنه هو الذي رأى الأعمى، ولم يأتِ الأعمى إليه. بغيرة تطلع إليه، وقد أدرك تلاميذه هذا
القديس يوحنا الذهبي الفم