منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 10 - 01 - 2026, 09:32 PM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 392,971

تامل استشهاد أطفال بيت لحم.
تأمل استشهاد "أطفال بيت لحم" (أو ما يُعرف بمذبحة الأبرياء)
يحمل أبعاداً روحية وإنسانية عميقة تتجاوز الحدث التاريخي المأساوي،
لتلمس تساؤلات وجودية حول الألم والبراءة والرجاء.
إليك بعض النقاط للتأمل في هذه الذكرى:
1. البراءة في مواجهة الطغيان

يمثل أطفال بيت لحم الضحايا الذين لا صوت لهم.
هم الذين دفعوا ثمن "خوف" السلطة (هيرودس)
من طفل أعزل في مذود. التأمل هنا يدعونا للتفكير في كيف يمكن للأنانية
وحب السيطرة أن يعميا البصيرة، لدرجة التضحية بأنقى ما في الوجود
من أجل الحفاظ على "كرسي" أو مكسب زائل.
2. الشهادة الصامتة
يُطلق عليهم في التقليد الكنسي "الشهداء الصغار".
المثير للتأمل أنهم شهدوا للمسيح لا بالكلمات
ولا بالتبشير، بل بوجودهم وبدمائهم. هم "شهداء رغماً عنهم"،
يذكروننا بأن القداسة ليست دائماً نتاج خيارات واعية كبرى
، بل أحياناً تكون في قبول الألم الذي يفرضه العالم الظالم على الضعفاء.
3. الصرخة والتعزية (صوت في الرامة)
"صوت سُمِع في الرامة، نوح وبكاء وعويل كثير.
راحيل تبكي على أولادها ولا تريد أن تتعزى، لأنهم ليسوا بموجودين"
. هذا النص يجسد عمق الألم الإنساني.
التأمل هنا يعترف بأن الحزن مشروع، وأن فقدان الأبرياء جرح لا يندمل بسهولة
. لكن في سياق الإيمان، يُنظر إلى هؤلاء الأطفال
على أنهم انتقلوا من حضن أمهاتهم الأرضيات إلى حضن الآب السماوي،
حيث لا وجع ولا تنهد.
4. الهروب إلى مصر: تضامن الله مع اللاجئين
بينما كان الأطفال يُقتلون، كان السيد المسيح (الطفل)
يهرب مع عائلته إلى مصر. هذا يطرح تساؤلاً صعباً: "لماذا نجا هو وماتوا هم؟"
الإجابة التأملية تكمن في أن المسيح لم يهرب "خوفاً"،
بل لكي يكمل رسالة الفداء التي ستشمل هؤلاء الأطفال أنفسهم فيما بعد
. نجا لكي يموت لاحقاً على الصليب من أجل كل مظلوم.
الدروس المستفادة اليوم:
حماية الطفولة: هؤلاء الأطفال يمثلون كل طفل يعاني اليوم من الحروب، الجوع،
أو التهميش. التأمل يدعونا لنكون "صوتاً لمن لا صوت لهم".
الثقة وسط الظلمة: حتى في أكثر اللحظات مأساوية (مثل مذبحة بيت لحم)،
يؤمن المؤمنون أن يد الله قادرة على تحويل الرماد إلى جمال،
وأن دماء الأبرياء ليست ضائعة بل هي بذار لحياة أبدية.
رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
قصة استشهاد أطفال بيت لحم
‏تذكار استشهاد أطفال بيت لحم
حصريا تامل مرارة الكاس بالموسيقى تامل حزين جدا
استشهاد أطفال بيت لحم (باكورة شهداء المسيحية)
ذكرى استشهاد أطفال بيت لحم


الساعة الآن 05:49 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026