![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() عدم ظهوره علانية في اليهودية وَكَانَ يَسُوعُ يَتَرَدَّدُ بَعْدَ هذَا فِي الْجَلِيلِ، لأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَتَرَدَّدَ فِي الْيَهُودِيَّةِ لأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَقْتُلُوهُ. [1] أثار شفاء المفلوج في يوم السبت هياج القيادات الدينية (يو 5: 16) فأرادوا قتله، إما بإثارة الشعب ضده أو إصدار حكم قضائي ضده. لذلك مال السيد المسيح إلى عدم الظهور علانية في أورشليم، مفضلًا التردد سيرًا على قدميه في الجليل. لم يكن هذا عن خوف من الموت، لأنه جاء ليموت عن البشرية، وإنما في حكمة حتى تحين الساعة. استخدم الإنجيلي تعبير "يسير" والذي ترجم في العربية "يتردد"، ليقدم لنا فكرة عن الحياة التي عاشها السيد المسيح أثناء خدمته. كان لا يعرف موضعا يستقر فيه في الخدمة، فقد كان قبلًا يتردد في اليهودية، يسير من بلد إلى بلد قبل مجيئه إلى الجليل، وهذه الفترة تمثل الجزء الأول من خدمته التي لم يشر إليها الإنجيليون الإزائيون الثلاثة. وسافر إلى الجليل سيرًا على قدميه دون أن يمتطي فرسًا أو حتى حمارًا. فكان ومن معه يسيرون معا من موضع إلى آخر، وحيثما حل يصنع خيرات. يقدم لنا السيد المسيح درسًا عمليًا في الانسحاب من الخطر، ليس خوفًا وإنما من أجل الخدمة، كما أوصى تلاميذه بذلك (مت 10: 23). أما إذ دُعينا للشهادة من أجل اسمه ولم يكن يوجد مجال لترك الموضع فنحسب أنفسنا غير أهلٍ لبذل نفوسنا لأجل اسمه. يعلق القديس كيرلس الكبير على هذه الآية، بأنه "بعد هذا"، أي بعد كل هذه الكلمات والأفعال التي صنعها يسوع صار يتردد بالأكثر في الجليل بكل سرور ولم يرد أن يتردد في اليهودية. لأن وجوده بين الجليليين (الأمم) ظهر أنه أفضل كثيرًا من الحياة مع إسرائيل، كما جاء في إرميا: "قد تركت بيتي، رفضت ميراثي، دفعت نفسي الحبيبة إلى أعدائي" (إر 12: 7) LXX. يرى في طقس ذبيحة المحرقة حيث يُذبح الحمل ليس أمام المذبح على جانب الشمال (لا 1: 10-11)، وإنما كان المذبح متجها نحو الشرق، فيكون الحمل نحو اتجاه الجليل، كنيسة الأمم، إذ "عيناه تراقبان الأمم" (مز 66: 7). وإن وجد ترحابا في الجليل لكن الصليب كان يلاحقه أينما وجد، سواء في اليهودية أو الجليل أو في العاصمة أورشليم. ففي اليهودية كانوا يطلبون أن يقتلوه" [1]. وفي الجليل مع كثرة معجزاته تركه أيضًا كثير من تلاميذه ولم يعودوا يسيروا معه. أما في أورشليم فقد كان الشغل الشاغل للقيادات الدينية هو الخلاص منه بأية وسيلة. لم يبالوا بحفظ الناموس بل طلبوا قتله (يو 7: 19)، وأرسل مجلس السنهدرين خدامًا ليمسكوه (يو7: 32)، وقد بثوا روح الرعب حتى لم يكن أحد يتكلم عنه جهارا لسبب الخوف من اليهود (يو 7: 13)، هذا وقد رفعوا حجارة ليرجموه (يو 8: 50). حقا لم يكن مندفعًا نحو الثائرين ضده، لكنه لم يتخلَ قيد أنملة عن رسالته وعمله الخلاصي، وإن كانت تكلفته عار الصليب. قدم لنا الأصحاحان 7، 8 صورة حيَّة عن مدى العداوة والحقد والضغينة التي كانت في قلوب القيادات اليهودية الدينية ضد شخص يسوع المسيح، ففي نظرهم شوه صورة المسيا المنتظر. أرادوا المسيا الذي حسب هواهم البشري، وليس حسب خطة الله الفائقة. * كان شعب إسرائيل يمارس كراهية شديدة ضده، فكان في حالٍ أفضل وهو يعيش وسط أعدائه. جعل إقامته مع الذين أظهروا نحوه لطفًا أكثر مما وجده وسط أقربائه حسب الجسد، الذين كان يليق بهم أن يحبوه... لا نحسب انسحاب المسيح ضربًا من ضروب الجبن، ولا نتهمه بالضعف، فهو القدير في كل شيء، وإنما نقبل هذا من قبيل التدبير الإلهي، لأنه يليق به أن يحتمل الصليب لأجل الجميع في حينه وليس قبل الأوان. القديس كيرلس الكبير * ليس داء أشر من الحسد والحقد فعلى أساسه دخل الموت إلى العالم (حك 2: 24)، لأن إبليس لما أبصر الإنسان مكرمًا لم يحتمل حُسن حاله، فعمل كل ما أمكنه حتى قتله. وبالحسد ذُبح هابيل، وقارب داود أن يُقتل، وقُتل آخرون كثيرون من ذوي البر، وصار اليهود قتلة المسيح. القديس يوحنا الذهبي الفم * قدم مثالًا لضعفنا. إنه لم يفقد قوته، لكنه يقدم راحة لضعفنا. القديس أغسطينوس |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| ظهوره في الأناجيل |
| ظهوره لتلميذي عمواس |
| إمرأة تشمّ المرض قبل ظهوره |
| شاهد ما تم ظهوره منذ 200 ألف سنة |
| سمو المسيحية على اليهودية | بطلان الخرافات اليهودية |