![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() ٱبْنُ ٱللَّهِ في شَهَادَةُ بُطْرُسَ لَمْ يَكْتَفِ بُطْرُسُ أَنْ يُعْلِنَ أَنَّ يَسُوعَ نَبِيٌّ؛ أَيْ ذَاكَ ٱلَّذِي يَحْمِلُ ٱلْكَلِمَةَ، بَلْ هُوَ ٱلْكَلِمَةُ. وَلَمْ يَكْتَفِ أَنْ يُعْلِنَهُ "ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ"؛ أَيْ يَسُوعَ ٱلنَّاصِرِيَّ ٱلْإِنْسَانِيَّ ٱلَّذِي يُخَلِّصُ ٱلْبَشَرَ، بَلْ هُوَ "ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ ٱلْحَيِّ" (مَتَّى 16: 16). شَهِدَ بُطْرُسُ بِٱسْمِ ٱلتَّلَامِيذِ جَمِيعًا، ٱنْطِلَاقًا مِنْ قُوَّةِ إِيمَانِهِ، وَبِنِعْمَةٍ خَاصَّةٍ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، أَنَّ يَسُوعَ هُوَ "ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ ٱلْحَيِّ" (مَتَّى 16: 16). وَلَقَدْ صَدَرَ هٰذَا ٱلِٱعْتِرَافُ عَنْ إِيمَانٍ حَقٍ. فَٱلْإِيمَانُ، مِثْلُ إِيمَانِ بُطْرُسَ، هُوَ أَسَاسُ مَلَكُوتِ ٱلْمَسِيحِ. بُطْرُسُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِتَعَالِيمِ ٱلسَّيِّدِ ٱلْمَسِيحِ فَحَسْب، بَلْ تَعَلَّقَ بِشَخْصِهِ. وَفِي شَهَادَةِ بُطْرُسَ: "ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ ٱلْحَيِّ" (مَتَّى 16: 16)، تَفْخِيمٌ، وَٱسْتِعْمَالُ أَلِ التَّعْرِيفِ، وَتَطْوِيبُ يَسُوعَ لِبُطْرُسَ، يَحْمِلُنَا عَلَى أَنْ نَرَى فِي هٰذِهِ ٱلشَّهَادَةِ كَمَالَ ٱلْإِيمَانِ ٱلْمَسِيحِيِّ، كَمَا ٱكْتَشَفَهُ ٱلرُّسُلُ شَيْئًا فَشَيْئًا بَعْدَ ٱلْقِيَامَةِ. وَقَدْ أَعْلَنَ ٱلْآبُ نَفْسُهُ هُوِيَّةَ ٱبْنِهِ، قَائِلًا: "هٰذَا هُوَ ٱبْنِيَ ٱلْحَبِيبُ ٱلَّذِي عَنْهُ رَضِيتُ" (مَتَّى 3: 17). تُؤَكِّدُ تَطْوِيبَةُ يَسُوعَ لِبُطْرُسَ: "طُوبى لَكَ يا سِمعانَ بْنَ يونا، فَلَيْسَ اللَّحمُ والدَّمُ كَشَفَا لَكَ هٰذا، بَل أَبي الَّذي في السَّمَاوَاتِ" (متى ١٦: ١٧)، أَنَّنَا أَمَامَ وَحْيٍ إِلَهِيٍّ مُنْسَكِبٍ مِنَ ٱلْآبِ. فَٱعْتِرَافُ بُطْرُسَ: "ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللهِ ٱلْحَيِّ" (متى 16: 16)، لَيْسَ نَاتِجًا عَنْ تَفْكِيرٍ بَشَرِيٍّ أَوْ فَهْمٍ عَقْلِيٍّ فَقَط، بَلْ هُوَ ثَمَرَةُ ٱلرُّوحِ وَتَجَلِّي ٱلْوَحْيِ. فَتَفْخِيمُ ٱلْعِبَارَةِ، وَٱسْتِعْمَالُ ٱلتَّعْرِيفِ، وَتَطْوِيبُ ٱلرَّبِّ، كُلُّهَا تُؤَكِّدُ أَنَّنَا أَمَامَ لَحْظَةٍ حَاسِمَةٍ فِي مَسِيرَةِ ٱلْإِيمَانِ ٱلْمَسِيحِيِّ. فِي هٰذِهِ ٱلشَّهَادَةِ نَرَى مِلْءَ ٱلْإِيمَانِ، كَمَا ٱكْتَشَفَهُ ٱلرُّسُلُ شَيْئًا فَشَيْئًا بَعْدَ ٱلْقِيَامَةِ. فَهِيَ شَهَادَةٌ تَتَجَاوَزُ ٱلْمَظَاهِرَ، لِتَغُوصَ فِي سِرِّ شَخْصِ ٱلْمَسِيحِ، وَتُعْلِنَ هُوِيَّتَهُ ٱلْأَزَلِيَّةَ كَٱبْنِ ٱللهِ ٱلْحَيّ |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|