![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() بين شمس التجارب وشمس العدل: تقدم العروس سببًا لسوادها أو ظلمتها، قائلة: "لاَ تَنْظُرْنَ إِلَيَّ لِكَوْنِي سَوْدَاءَ (داكنة اللون) لأَنَّ الشَّمْسَ قَدْ لَوَّحَتْنِي" [6]. كان يليق باليهود أن يسندوا الأمم ويكرزوا لهم بالصليب، لكن عوض الكرازة وقفوا يعيرونهم بالسواد الذي لحق بهم بسبب الوثنية، أما الأمم فأجابوا بأن سوادهم ليس طبيعيًا، جبلوا عليه، إنما هي نتيجة ما عانوه إذ "نزلوا" تحت الشمس فلوحتهم. ويعلق العلامة أوريجانوس على ذلك بقوله: [صارت سوداء لأنها نزلت، لكنها حالما بدأت ترتفع "طالعة من البرية" (نش 8: 5) مستندة على ابن أختها (الذي جاء مولودًا من جماعة اليهود)، لا تسمح بشيء يفصلها عنه، تصير بيضاء وجميلة. فإن سوادها يتبدد تمامًا وتضيء بأشعة النور المحيط بها. هكذا تعتذر (كنيسة الأمم) لبنات أورشليم عن سوادها قائلة: لا تحسبن يا بنات أورشليم أن السواد المرتسم على وجهي طبيعي، لكن لتفهمن أنه قد حدث بسبب تجاهل شمس العدل ليّ. فإن "شمس العدل" لم يصوب أشعته عليّ مباشرة، لأنه وجدني غير مستقيمة. أننيّ شعب الأمم الذي لم يتطلع إلى شمس العدل ولا وقفت أمام الرب (لو 21: 36)... فإنني إذ لم أؤمن في القديم أختارك الله ونلت أنت رحمة واهتم بك "شمس العدل" بينما تجاهلني أنا، ولوحني بسبب عصياني وعدم إيماني. أما الآن فإنك إذ صرت غير مؤمنة وعاصية، صار ليّ رجاء أن يتطلع "شمس العدل" إليّ أنا فأجد رحمة!]. لعل هذا يوضح قول الرسول بولس: "أن القساوة قد حصلت جزئيًا لأسرائيل إلى أن يدخل ملء الأمم... فإنه كما كنتم أنتم مرة لا تطيعون الله ولكن الآن رحمتم بعصيان هؤلاء" (رو 11: 25،30). ففي القديم كان الأمم مثقلين بشمس التجارب، محرومين من شمس العدل، فأعطيت الفرصة لإسرائيل أن يُختاروا وينعم عليهم بالرحمة، أما الآن إذ رفض اليهود شمس العدل وسقطوا تحت شمس العصيان وعدم الإيمان، تمتعت كنيسة الأمم بالمسيح شمس العدل. لقد زال سوادها القديم بإشراق شمس العدل عليها! ولم تعد شمس الخطية تقوى عليها، كقول المرتل "لا تحرقك الشمس بالنهار ولا القمر بالليل" (مز 120: 6). |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
(لوقا 10: 32) وكَذلِكَ وصلَ لاوِيٌّ إلى المَكان |
يا نور وشمس ودفا |
نزلَ علَيهِ الرُّوحُ القُدُسُ |
هُوَ (نسلُ المَرأَةِ) يَسحَقُ رَأسَكِ |
شمس البر وشمس |