جاءت من وراءه ولمست هُدب ثوبه.
ففي الحال وقف نزف دمها ... فقال لها: ثقي يا ابنة،
إيمانك قد شفاكِ، اذهبي بسلام
( لو 8: 44 ، 48)
ما أروعها تلك النعمة التي يتلألأ نورها في كلمات العطف التي فاه بها الرب لهذه المرأة الخائفة المرتعدة.
أول كلمة قال لها: «يا ابنة»، وكأنه يقول لها: نحن الآن ارتبطنا برباط واحد، نحن أقرباء من عائلة واحدة وأب واحد ورجاء واحد وبيت واحد.
«لأن المقدِّس والمقدَّسين جميعهم من واحد، فلهذا السبب لا يستحي أن يدعوهم إخوة» ( عب 2: 11 ).
وبعد ذلك يقول لها: «ثقي»، وكأنه يقول لها تمتعي بكل البركات التي حصلتِ عليها إذ صرتِ صحيحة في الجسم وأصبحتِ ابنة لله «بالإيمان بالمسيح يسوع».
ثم ما أعذب قول الرب «إيمانك قد شفاكِ» مع أنه في الواقع هو الذي عمل كل شيء، وفيه كانت قوة الشفاء، ولكن الإيمان كان الواسطة التي بها تمكنت هذه المرأة من الحصول على الشفاء. فغنى المسيح الذي لا يُستقصى، كله مقدم للإيمان.