تتكلّم هذه الصور الرائعة عمّا تحقّق في العذراء من نبوءاتٍ ورسومٍ مسبقة عنها وردت في العهد القديم. فالعذراء هي الهيكل الحقيقيّ، لأنّها حَوَت وحملت الكلمة ذاتها.
في العهد القديم، استلم موسى الوصايا الإلهيّة العشر على جبل سيناء مكتوبةً على لوحَين حجريَين، فصارتْ هذه الكلمات المنقوشةُ على لوحَين حجريَين، كلمةَ الله وخطابَه للبشر، وكانت تمثّل إرادته، وتعبّر عن حضوره بينهم. لذلك حلّت محلّ الله مباشرة. وبنى الناس لله هيكلاً ووضعوا فيه هذه الألواح. وكان هذا الهيكل متنقّلاً مع الشعب من مكانٍ لآخر. إذ وضعوا هذين اللوحين في صندوق، أو “تابوت”، وهو عبارةٌ عن بيتٍ خشبيٍّ، ووشّحوه بالذهب، ونصبوا حوله رسوماً للشاروبيم والسارفيم. وكانت هذه الخيمة ترافقهم.