![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
ملكوت الله ![]() الله هو الملك الحقيقى. وعرشه كائن فى السماء. وكان ينبغى أن يملك الله على شعبه. ولكن شعب إسرائيل أرادوا أن يختاروا لهم ملكاً مثل باقى شعوب الأرض. واستاء صموئيل النبى من ذلك. ولكن الله قال لصموئيل: “لم يرفضوك أنت، بل إياى رفضوا حتى لا أملك عليهم” (1صم8: 7). وأمره الرب أن يمسح لهم الملك الذى أرادوه. ومسح شاول ملكاً. ولكنه لم يكن يطيع الوصايا ففارقه روح الرب وبغته روح ردئ من قبل الرب (انظر 1صم16). ثم اختار الرب داود ومسحه ملكاً بيد صموئيل النبى. وبالرغم من محبة الرب لداود، إلا أن داود قد أخطأ لسبب الضعف البشرى. كما أنه لم يتمكن من تحرير شعبه من سلطان إبليس الذى سيطر على العالم بواسطة الخطية. كان ينبغى أن يملك الله نفسه لكى يحرر شعبه من خطاياهم ويمنحهم ميراث الحياة الأبدية. لهذا جاء السيد المسيح إلى العالم. وحينما سأله بيلاطس “أفأنت إذاً ملك. أجاب يسوع أنت تقول إنى ملك. لهذا قد ولدت أنا ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق. كل من هو من الحق يسمع صوتى” (يو18: 37). ولكن المُلك الذى يليق بالله هو المُلك السمائى وليس المُلك الأرضى. لأن عرش الله هو فى السماء. وحينما مَلك السيد المسيح فى مجيئه إلى عالمنا، فقد ملك على خشبة الصليب معلقاً بين الأرض والسماء.. مؤكداً هذه الحقيقة أن مملكته ليست من هذا العالم. لقد رفضت الأمة اليهودية ملكها واقتادته إلى موت الصليب.. تماماً مثلما رفضت الرب قديماً فى أيام صموئيل النبى من أن يملك عليها ولكن الرب المرفوض قد جعل ملكه العجيب فوق خشبة الصليب. لأن المحبة المرفوضة استطاعت أن تملك.. وأن تنتصر.. وأن تتألق.. وأن تجتذب الجميع.. لهذا قال السيد المسيح: “أنا إن ارتفعت عن الأرض أجذب إلى الجميع” (يو12: 32). حقاً صار المَلِك المرفوض أكثر جاذبية من كل ملوك الأرض. لأن محبته قد فاقت كل توقعات بنى البشر. أخيراً أمكن للبشرية أن تدرك مقدار حب الله لها فى المسيح. وأن تسعى نحوه فى فرح وشكر ليملك عليها.. ولا يكون مرفوضاً فيما بعد.. لأنه قد صالحها لنفسه، محرراً إياها من الموت والهلاك الأبدى. حقا لقد صارت الكنيسة عروساً للمسيح تقبل ملكه الروحى وتنتظر ملكوته السماوى وتعلن مجده وخلاصه فى كل الأرض.. تحمل سماته.. وتعانق صليبه.. ولا تسعى نحو الملك الأرضى لأن ملكها هو فى السماء حيث يجلس عن يمين العظمة فى الأعالى. السيد المسيح لم يطلب لنفسه مُلكاً.. بل إنه حينما رفض المُلك إلى المنتهى، فقد ملك هناك.. فى نفس الموضع الذى أعلن فيه العالم رفضه له كمَلِك.. لأنه صار هو المَلِك المصلوب. وكان عنوان علته الذى صلب بسببه مكتوباً فوقه على الصليب “يسوع الناصرى ملك اليهود. فقرأ هذا العنوان كثيرون من اليهود لأن المكان الذى صلب فيه يسوع كان قريباً من المدينة. وكان مكتوباً بالعبرانية واليونانية واللاتينية. فقال رؤساء كهنة اليهود لبيلاطس: لا تكتب ملك اليهود بل إن ذاك قال أنا ملك اليهود. أجاب بيلاطس ما كتبت قد كتبت” (يو19: 19-22). كانت هذه هى تهمته.. وهى سبب موته.. وموته كان سبباً فى تحقيقها؛ لأن الرب بالصليب قد صنع أمجادًا يحتار فيها عقل البشر، وترتفع بسببها قلوبهم نحو أمجاد السماء. |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|