![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
+ يوئيل +عطايا الله الأبدية ![]() تُعلن غلبتنا بالرب بسكناه وحده فينا، يملك على القلب ولا يسمح لأعجمي أن يجتاز في مملكته... تصير الأرض وملؤها للرب ولمسيحه. هذه الحضرة الإلهية تعلن عن ذاتها خلال فيض الثمر الذي يظهر فينا، وينابيع الروح التي تتفجر في داخلنا: "ويكون في ذلك اليوم أن الجبال تقطر عصيرًا (خمرًا جديدًا)، والتلال تفيض لبنًا، وجميع ينابيع يهوذا تفيض ماء، ومن بيت الرب يخرج ينبوع ويسقي وادي السنط (شطيم)" [18]. ما هذه الجبال والتلال والينابيع وبيت الرب إلاَّ جوانب للكنيسة المنتصرة التي يسكنها الرب واهب الغلبة فيجعل من أولادها جبالاً مقدسة له، تفيض عصيرًا يروي البالغين، وتلالاً حية تفيض لبنًا للأطفال، وينابيع لا تنضب يلجأ إليها الكل، وبيت للرب يفرح السمائيين؟! لعله يُشير أيضًا إلى العصير (الخمر الجديد) بكونه الروح القدس الذي يسكر النفس بحب الله ويملأها فرحًا أبديًا. فالجبال تُشير إلى العاملين في كرم الرب هذا الروح الإلهي يتمتع به البالغون كخمر روحي مفرح، ويقتات به الأطفال كلبن يسندهم، وكمياه حية تروي كل نسمة تعطش إليه. يقول السيد المسيح نفسه: "إن عطش أحد فليقبل إليّ ويشرب، من آمن بيّ كما قال الكتاب تجري من بطنه أنهار ماء حيّ" (يو 7: 37، 38). حديثه عن الينبوع الذي يخرج من بيت الرب ليسقي وادي السنط أو وادي شطيم إنما ينبوع المعمودية الذي رأه حزقيال النبي خارجًا من تحت عتبة بيت الرب نحو المشرق، والمياه نازلة من تحت جانب البيت الأيمن عن جنوب المذبح، هذا الذي يروي أشجارًا كثيرة جدًا من هنا ومن هناك، مياهه شافية تضم سمكًا كثيرًا جدًا (حز 47). إنه ينبوع المعمودية الذي يفيض على وادي السنط الجاف وغير المثمر، الذي لم يكن ينمو فيه سوى شجر السنط... تحوله المعمودية إلى وادٍ مخصب، به كل أنواع الشجر المثمر! هذا هو النهر الذي فاض بفروعه الأربعة على الأمم في كل جهات المسكونة ليقيم الله فردوسه الحيّ عوض وادي السنط (شطيم) القفز. يبدأ هذا الوداي شمال غربي أورشليم وينحدر إلى شرق المدينة، فاصلاً إياها عن جبل الزيتون، ثم يسير إلى الجنوب الشرقي نحو البحر الميت، ربما هو وادي النار حاليًا. على أي الأحوال يختم يوئيل نبوته بإعلانٍ فيض عمل الله في كنيسته ليس فقط من الجانب الإيجابي حيث تفيض عصيرًا ولبنًا ومياهًا حية، وإنما من الجانب السلبي يُحطم فيها أعمال الإنسان القديم الذي رُمز إليه هنا بمصر (محبة العالم) التي تأسر الإنسان كما استبعد فرعون شعب الله وأدوم (حب سفك الدم والظلم)... إنه يهيئها لذلك اليوم العظيم لتنضم معه في مجده الأبدي. يقدم لنا يوئيل النبي في هذا الأصحاح البركات الإلهية التالية: أ. الأعداء يُطردون ويُلقون هالكين [1-15]. ب. أورشليم، تخلص [16، 17]. ج. الأرض، تتبارك [18]. د. يهوذا يتجدد [19-21]. هذا هو عمل الله فينا، إذ يُحطم العدو الشرير تحت أقدامنا، ويخلص أورشليمنا الداخلية، هيكله المقدس، ويقدس أرضنا، أي جسدنا، ويعلن مملكة الخارج من سبط يهوذا في أعماقنا. |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
يوئيل النبي يوئيل ابن فنوئيل هو صاحب النبوة الثانية |
عطايا الله |
من جعل نفسه مسؤولا من الله نال بسخاء كل عطايا الله |
عطايا الله |
عطايا الله |