![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
كانت على قسط وافر من الجمال ... وكانت تملك مع الجمال الغنى الوفير الذى ورثته عن ابويها ومع الغنى والجمال كان لها قلب بسيط ، خدعه الاشقياء ، وغرروا بها وزينوا لها طريق الخطية والفساد ... وما هى الا ايام حتى فتحت بيتها ماخوراً للدعارة ! هكذا سقطت بائيسة فى الخطية ... لكن قلب الله المحب كان يشتاق لخلاصها، فحرك قلب رهبان برية شيهيت ليذهبوا للقديس يوحنا القصير لكى يمضى يفتقدها ويقدم لها رسالة التوبة والخلاص. وقام القديس لوقته، فلما وصل استقبلته بائيسة وهى تظنه احد طالبى المتعة، وهناك كان لقاءاً مصيرياً ... - " إنه يحبك انت ..." - " يحبنى انا ... انا الدنسة الخاطئة ؟! " ونفذت الكلمات كالنار فى قلب بائيسة ... ذاب قلبها وهى ترى دموع القديس يوحنا، مختلطة بكلماته الحانية، واكتشفت ان قلب الله لايزال ينبض بحبها ... وقامت بائيسة لوقتها بقلب مملوء من شجاعة التوبة وخرجت معه للبرية. ولما امسى النهار، نامت .. وذهب القديس بعيداً ، ليملأ الليل بصلواته وتسابيحه، وبينما هو يصلى صلاة نصف الليل ، رأى عموداً من نور نازلاً من السماء، وملائكة الله يحملون روح بائيسة .. ولوقته ركض اليها ليجدها قد فارقت الحياة. واحتار القديس يوحنا ... لقد ماتت بائيسة بعد ساعات قليلة من خروجها من بيت الخطيئة، فهل قبل الله توبتها ؟ وانتصب القديس ليصلى، وسكب قلبه قبل جسده فى حرارة امام عرش النعمة ليكشف الله له الامر. وسمع اثناء صلاته صوتاً من السماء قائلاً : " ان توبة بائيسة قد قبلت وقت توبتها لانها تابت بقلبها توبة خالصة " . مبارك هو إله الخطاة والزناة والفجار ... وحلو جداً هو اسم مسيحنا المحب " انه لم يأت ليدعوا ابراراً بل خطاة الى التوبة " (مت 13:9) هل يئست ايها العزيز ؟ وهل فقدت رجاءك فى الحياة مع الله ؟ ما اجمل ان تعرف ان الله يحبك انت باسمك ... انه يعرفك من بين كل البشر ويحبك محبة خاصة. نعم ... انت معروف عند الله باسمك ولو كنت مجهولا من العالم اجمع، وسيظل حبه يشبعك ولو فقدت كل حب ارضى، وسيعوضك عن كل تقصير الاهل او الاصدقاء او الاحباء. كان نثنائيل يظن انه غير معروف عند المسيح، فلما قابله قال له : " قبل ان دعاك فيلبس وانت تحت التينة رأيتك" (يو 48:1) وكان شاول يعتقد ان الله لا يدرى عنه شيئاً ، فظهر له الرب وناداه باسمه، بل واختاره رسولاً خاصاً له ليبشر الامم (أع 14:9-16) وكان زكا فوق الجميزة يظن ان المسيح سوف يعبر عليه فى موكبه المزدحم دون ان يعيره التفاتاً ، فرفع يسوع عينيه اليه وناداه باسمه، بل واقام عنده فى منزله طوال اليوم وبات عنده (لو 5:19-10) قد تكون بالنسبة للعالم بدون اهمية، ولكنك بالنسبة للمسيح اهم من الكل، يترك لاجلك التسعة والتسعين على الجبال ويفتش عنك باجتهاد حتى يجدك (لو 1:15-5) بل ويحملك على منكبيه مبتهجاً ويصنع لأجلك فرحاً فى السماء كلها (لو 5:15 ،10 ،32) نعم .. أنه يحبك أنت ... أنت .. |
أدوات الموضوع | |
انواع عرض الموضوع | |
|