28 - 12 - 2015, 04:14 PM
|
|
|
† Admin Woman †
|
|
|
|
|
|
من الذي يخلُّص !!!
سؤال يأتي كثيراً جداً ومنتشر بين الناس، هل الأطفال الذين لم يعتمدوا لأنهم ماتوا فور ميلادهم يخلصون ويدخلون الملكوت !!! وهل لو إنسان في مكان بعيد لا يعرف عن المسيح الرب شيء ممكن أن يَخلُّص !!! وهل وهل.. وكثيرين يحاولون بكافة الطرق أن يجيبوا حسب ظنهم أو فكرهم وتتعدد الآراء ويختلف الناس معاً لحد يصل إلى الخناق والمشاحنات الشديدة، ما بين الاعتقاد أنهم يدخلون الملكوت أو يظلوا في حالة وسط، أو لا يدخلون...
وهكذا تظل اسئلة كثيرة جداً لا طائل منها ولا يوجد حل قاطع شافي لها، لأن كل هذه الأسئلة تعتبر تدخل في الحكم والدينونة الإلهية، لذلك إجابتي لكل من ارسل هذا السؤال مُلحاً وواضعاً ثقل عليَّ لكي أُجيب، وقد طلب الإجابة بإلحاح شديدن بالطبع لا لمعرفتها بل لكي يعرف فكري وانتمائي، وهذا في حد ذاته خطأ، لأني لن أُجيب على شيء أجهله كُلياً وغير قادر أن أفتي فيه أو أعطي إجابة قاطعة شافية مهما ما كانت انتماءاتي، لأني غير فاحص الكلى والقلوب وليس عندي رؤية أخروية للدينونة على الإطلاق لا من قريب ولا حتى من بعيد، لأن الله وحده من يُدين المسكونة بالعدل، وسأُجيب بالطبع حسب ما أعرفه من جهة ما أُعلن في كلمة الله فقط لا غير:
فيا إخوتي لزاماً علينا أن نراجع الكتاب المقدس الذي تكلم عن الدينونة لأنه مكتوب: لأن الآب لا يُدين أحداً، بل قد أعطى كل الدينونة للابن (يوحنا 5: 22)؛ وأعطاه سلطاناً أن يدين أيضاً لأنه ابن الإنسان (يوحنا 5: 27)؛ من هو الذي يدين !! "المسيح" هو الذي مات بل بالحري قام أيضاً، الذي هو أيضاً عن يمين الله، الذي أيضاً يشفع فينا (رومية 8: 34). واحد هو واضع الناموس القادر أن يُخلِّص ويهلك فمن أنت يا من تدين غيرك (يعقوب 4: 12)، من أنت الذي تُدين عبد غيرك !!! هو لمولاه يثبت أو يسقط، ولكنه سيثبت لأن الله قادر أن يُثبته (رومية 14: 4)...
فمن المهم والأهم ليس في أن نحكم على عبد غيرنا، لأن الله أحب العالم بلا استثناء وإرادته ان الكل يخلص وإلى معرفة الحق يقبل، وهو له السلطان ان يفعل ما شاء وقت ما شاء، لكن المهم كل واحد يحكم على نفسه فقط لأن كل واحد فينا عارف قلبه على المستوى الشخصي: لأَنَّنَا لَوْ كُنَّا حَكَمْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا لَمَا حُكِمَ عَلَيْنَا (1كورنثوس 11: 31)، فعلينا فقط أن نمتحن أنفسنا ونقيسها على الإيمان الحي العامل بالمحبة: جربوا أنفسكم هل انتم في الإيمان؟ امتحنوا أنفسكم، أم لستم تعرفون أنفسكم أن يسوع المسيح هو فيكم أن لم تكونوا مرفوضين (2كورنثوس 13: 5)
والقادر أن يخلص نفوسنا يكون معكم
ويحفظنا جميعاً معاً في قوة خلاصه العظيم
ليوم استعلان مجده في مجيئه حسب وعده آمين
|