![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
تشبث بقوة ![]() فى بعض الأحيان نجرب بأن نظن أن بولس كان قادرا على الحياة فى النصرة بسبب أنه كان قديس غير عادى. فنحن حتى لا نطمح أن نسير على أثر خطاه بسبب ظننا أننا مجرد مؤمنين عاديين وهو كان شخصا مختلفا. ولكن بولس يخبرنا بوضوح أن الموضوع لم يكن كذلك. فهو يقول," أنا أقل من أصغر القديسين..."(أف3: 8). اذا, ما هو المفتاح للنجاح الروحى المذهل للرسول بولس؟ كيف عاش حياة منتصرة مثل هذه؟ بولس الرسول يجاوب هذه الأسئلة فى رسالته لأهل فيلبى عندما كتب هذه الكلمات القوية:" وَأَنَا لاَ أَعتَبِرُ، أَيُّهَا الإخوَةُ أَنِّي قَدْ وَصَلْتُ بَعدُ، لَكِنِّي أُصِرُّ عَلَى شَيءٍ وَاحِدٍ: أَنْ أَضَعَ المَاضِيَ وَرَائِي، وَأَتَقَدَّمَ إلَى الأَمَامِ. 14 أَسْعَى إلَى خَطِّ النِّهَايَةِ، لِكَي أَربَحَ الجَائِزَةَ الَّتِي دَعَانِي اللهُ إليها دَعْوَةً سَامِيَةً فِي المَسِيحِ يَسُوعَ. لكى نحصل على التأثير الكامل لهذه الأعداد يجب أن نقرا الآية فى ترجمتها الأصلية حيث تقول:" ولكنى احتسب نفسى أنى قد فهمت شيئا واحدا – نسيان تلك الأشياء التى مضت, والسعى من الآن فصاعدا الى الأشياء التى أمامى,..." هل تستطيع أن ترى ما يقوله بولس فى هذه الآيات؟ انه يخبرنا انه تمسك بشىء واحد بقوة فى الحياة, شىء واحد فهمه وطور قدرته عليه. لقد تعلم أن ينسى نسيان غير عادى لماضيه وأن يتطلع لله- مستقبله الآتى. لقد أكتشف بولس سر نسيان ما مضى والتقدم دائما للأمام. بالنسبة لبولس, هذا كان انجاز غير عادى ذلك لأن ماضيه كان مليئا بالأعمال الشريرة, التى من المنظور الطبيعى, لايمكن نسيانها. فقد قضى السنين قبل أن يصبح مسيحيا فى اضطهاد المسيحيين. فقد كان يلقى القبض على المسيحيين فى الكنائس ويأمر أن يلقوا فى الزنزانات حيث مات عدد كبير منهم. وكان هو من أشرف فعليا على قتل أستفانوس, ممسكا بملابس من كانوا يرجموه. وسمع بأذنيه صرخة أستفانوس عندما قال فى أنفاسه الأخيرة,"يارب, لاتقم لهم هذه خطية!" هل تستطيع أن تتخيل كيف كانت هذه الذكريات تحاول أن تنال من بولس بعد حصوله على الخلاص؟ هل تتخيل كيف كان الشيطان يحاول بشدة أن يذكره بما فعله- ليجعله يشعر بعدم استحقاقه ليكون خادم للأنجيل؟ رغم ذلك وبطريقة ما هزم بولس هذه الذكريات. بطريقة ما وجد بولس عرف بولس الطريق لينسى ماضيه نسيان غير عادى. وبالطبع اذا كان بولس فعلها فنستطيع نحن فعلها أيضا. فقط نحتاج أن نعرف كيف فعلها. لنكتشف ذلك علينا أن نعود لكتاباته مرة أخرى. فى 2كو10 , بولس يوضح الأمر:" فَعَلَى الرُّغمِ مِنْ أَنَّنَا نَعِيشُ فِي هَذِهِ الدُّنيا، إِلاَّ أَنَّنَا لاَ نُحَارِبُ بِأُسلُوبٍ دُنيَوِيٍّ. 4 فَالأَسلِحَةُ الَّتِي نُحَارِبُ بِهَا لَيسَتْ دُنيَوِيَّةً، بَلْ لَهَا قُوَّةُ اللهِ عَلَى هَدمِ الحُصُونِ. فَبِهَا نَهدِمُ أوهامَ النَّاسِ 5 وَكُلَّ تَفَاخُرٍ يَتَعَالَى وَيَمنَعُ مَعرِفَةَ اللهِ. وَنَأْسُرُ كُلَّ فِكرٍ لِيُطِيْعَ المَسِيحَ. 6 وَنَحنُ مُستَعِدُّونَ لِمُعَاقَبَةِ كُلِّ عِصيَانٍ بَينَكُمْ، لَكِنْ بَعدَ أَنْ تَكتَمِلُ طَاعَتُكُمْ أَنتُمْ أَوَّلاً. ...(3-6). |
![]() |
|