منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم يوم أمس, 08:46 PM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 402,264


كأن العمر لا يُقاس بالسنوات ولا يُختزل في الأرقام،
بل بما يبقى في داخل الإنسان من نور، وبما تحمله روحه من محبة وسلام.
فقد تمر السنوات وتتغير الملامح وتضعف قوة الجسد،
لكن الروح القريبة من الله تستطيع أن تظل نضرة ومتجددة.
يقول الكتاب المقدس: «وإن كان إنساننا الخارج يفنى،
فالداخل يتجدد يومًا فيومًا» (2 كورنثوس 4: 16).
فالشباب الحقيقي ليس مجرد مرحلة عمرية
، بل هو حالة قلب ممتلئ بالرجاء والصفاء والقدرة على الحب
. قد يتقدم الإنسان في العمر، ومع ذلك يبقى قلبه مشرقًا،
محبًا للحياة، ممتلئًا بالإيمان، بينما قد يكون آخر أصغر سنًا وقد أثقلته الهموم والمرارة.
والجمال الحقيقي في نظر الله ليس في ملامح لا تتغير،
بل في قلب يتغير إلى الأفضل؛ قلب يتعلم أن يغفر، ويحنو، ويشكر،
ويرى يد الله حتى في الأيام الصعبة.
يقول المرنم: «الصديق كالنخلة يزهو… أيضًا يثمرون في الشيبة،
يكونون دِسامًا وخُضرًا» (مزمور 92: 12، 14).
فالعمر مع الله لا يعني الذبول، بل يمكن أن يكون موسمًا للنضج والحكمة والعطاء
. كل سنة تمضي تستطيع أن تضيف إلى القلب خبرة،
وإلى النفس اتزانًا، وإلى الروح عمقًا أكبر.
ومن أجمل ما يحفظ الروح شابة ويمنح القلب سعادة حقيقية:
مساعدة المحتاجين.
فالإنسان حين يخرج من دائرة الاهتمام بنفسه فقط ويفتح قلبه لآلام الآخرين،
يكتشف نوعًا أعمق من الفرح. يقول الكتاب: «مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ» (أعمال 20: 35).
كم من إنسان شعر بالسعادة لأنه أطعم جائعًا،
أو ساعد فقيرًا، أو وقف بجوار مريض، أو شجع شخصًا يائسًا.
والمساعدة ليست دائمًا مالًا، فقد تكون كلمة طيبة، أو وقتًا، أو اهتمامًا، أو زيارة، أو صلاة صادقة.
العطاء لا يُفقر القلب، بل يغنيه. فعندما نصنع الخير لا يتغير فقط الشخص الذي نساعده،
بل نتغير نحن أيضًا. تصبح أرواحنا أكثر رحمة، وقلوبنا أكثر امتنانًا،
ونشعر أن لحياتنا معنى أعمق.

وما أجمل أن يسأل الإنسان نفسه في نهاية يومه:
هل جعلت حياة شخص ما اليوم أخف قليلًا؟ هل رسمت ابتسامة؟
هل رفعت حملًا عن قلب متعب؟
فهذه هي الأشياء التي لا تشيخ.
قد ينسى الناس ما امتلكناه أو كيف كانت ملامحنا،
لكنهم لا ينسون قلبًا أحبهم في وقت احتاجوا فيه إلى الحب.
لذلك لا ينبغي أن نخاف من مرور السنوات، بل من مرورها دون أن نحب،
ودون أن نعطي، ودون أن نترك وراءنا أثرًا طيبًا.

فالزمن قد يأخذ من الجسد بعض قوته، لكنه يستطيع أن يمنح الروح حكمة.
وقد يغيّر الملامح، لكنه يمنح القلب جمالًا أعمق لا تصنعه المرايا.
والروح التي تسكن في محبة المسيح لا تعرف الشيخوخة الحقيقية،
لأنها تستمد حياتها من مصدر لا ينضب.
إن كان الشباب هو الرجاء، فالمؤمن لديه رجاء لا ينتهي

. وإن كان الشباب هو الحب، فمن امتلأ بمحبة المسيح يحمل في داخله نبعًا لا يجف.
لذلك حين يسألك أحدهم عن عمرك، لا تجعل الرقم وحده هو الإجابة
. فالسنوات تخبر كم مضى من الطريق، لكنها لا تخبر كم بقي في القلب من حياة.
قل في داخلك: مرّت سنوات، نعم، لكن روحي ما زالت تتعلم كيف تحب،

وما زلت أشكر الله على صباح جديد، وأمد يدي لمحتاج، وأسامح، وأرجو، وأبدأ من جديد.
فالعمر الحقيقي ليس عدد السنوات التي عشناها، بل مقدار النور الذي حملناه،
والحب الذي منحناه، والقلوب التي أسعدناها، والدموع التي مسحناها،
والخير الذي زرعناه في طريق الآخرين.
وأجمل ما في الحياة أن تمر السنوات ويبقى في القلب ربيع لا يذبل،
لأن المسيح يسكن فيه، والمحبة تملؤه، والعطاء يجدده يومًا بعد يوم
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
الروح الذي ينير أعماقنا ويدخل بنا الابن النور الحقيقي
ونعيش برفقة ضحكاتهم من ربيع إلي ربيع
أي باستنارة الروح القدس "النور الحقيقي الذي يضيء لكل إنسان آت إلي العالم"
الايمان الحقيقي يملأ المؤمن في داخله برجاء دائم لا يذبل
ماالفرق بين الروح الذى نفخه الله فى ادم وبين الروح الذى حل على السيدة العذراء فتجسد منها يسوع؟


الساعة الآن 09:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026