![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
لماذا لا تستطيع الأعمال أن تمحو خطيتك؟ هنا يقع الخطأ الأكبر الذي تقع فيه معظم الأديان وكثير من الناس من كل الخلفيات. يظنون أنهم يستطيعون أن يعوّضوا عن خطاياهم بالأعمال الصالحة — كأن الأعمال الصالحة والسيئة تُوضع في ميزان ومن كانت حسناته أثقل نجا. لكن هذا ليس ما يعلّمه الكتاب المقدس — وليس كيف يعمل العدل الإلهي. فكّر في الأمر بمثال بسيط من الحياة اليومية: لو أنك ارتكبت جريمة قتل ثم ذهبت إلى المحكمة وقلت للقاضي: أنا أعرف أنني قتلت شخصًا لكنني بعد ذلك تبرعت بمليون دولار للفقراء وبنيت مستشفى وساعدت ألف عائلة محتاجة — هل يسقط القاضي العادل التهمة عنك لأن أعمالك الصالحة كثيرة؟ طبعًا لا — ولو فعل ذلك لكان قاضيًا فاسدًا وليس عادلًا. لأن العمل الصالح لا يمحو الجريمة — الجريمة تحتاج إلى عقوبة تُدفع. هكذا أمام الإله — أعمالك الصالحة مهما كانت عظيمة وكثيرة لا تمحو خطية واحدة. الإسلام يعلّم أن الحسنات والسيئات تُوضع في ميزان — لكن الكتاب المقدس يقول إن خطية واحدة تكفي للإدانة ولا وجود لميزان. الكنيسة الكاثوليكية والأرثوذكسية تعلّم أن الأسرار الكنسية والقداس والاعتراف للكاهن ضرورية للمغفرة — لكن الكتاب المقدس يقول إن الرب يسوع المسيح وحده هو الوسيط وأن دمه وحده يطهّر من كل خطية. شهود يهوه يعلّمون أن الولاء للمنظمة والخدمة الميدانية شروط للخلاص — لكن الكتاب المقدس يقول إن الخلاص هبة مجانية بالإيمان وحده. حتى الملحد الذي يقول «أنا إنسان أخلاقي بدون دين» — أخلاقه مهما كانت جميلة لا تمحو خطية واحدة أمام الإله القدوس: «لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ» — أفسس ٢: ٨-٩ «لأَنَّ مَنْ حَفِظَ كُلَّ النَّامُوسِ، وَإِنَّمَا عَثَرَ فِي وَاحِدَةٍ، فَقَدْ صَارَ مُجْرِمًا فِي الْكُلِّ.» — يعقوب ٢: ١٠ هذه الآية تهدم وهمًا شائعًا — وهم أن الإنسان «الصالح» مقبول عند الإله بسبب أعماله الحسنة. الناس يظنون أن الإله يضع حسناتهم في كفة وسيئاتهم في كفة، وإذا رجحت الحسنات يدخلون السماء. لكن هذه الآية تنسف هذا الفكر. الإله لا يعمل بهذا النظام. ناموسه يُقاس بالكمال المطلق لا بالنسبية. تخيّل سلسلة من الذهب مكوّنة من مئة حلقة. إذا كُسرت حلقة واحدة، السلسلة كلها مكسورة — لا يُقال إن السلسلة «أغلبها سليم». هذا ما تفعله الخطية الواحدة: تكسر علاقتك الكاملة بالإله. لهذا تحتاج إلى مخلّص. لا يمكنك أن تُصلح السلسلة بأعمالك المستقبلية، لأنها لا تزال مكسورة. تحتاج إلى من يُعطيك سلسلة جديدة كاملة — وهذا ما يفعله الرب يسوع المسيح. الآية الثانية واضحة بشكل مخيف: حتى لو حفظت كل الشريعة كلها — كل قانون وكل وصية — وعثرت في واحدة فقط — في خطية واحدة صغيرة — فأنت مجرم في الكل. خطية واحدة تكفي. لا يوجد ميزان — يوجد معيار واحد: الكمال المطلق. ومن منا كامل؟ لا أحد. |
![]() |
|