«١ فَعُدْتُ وَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ وَنَظَرْتُ وَإِذَا بِدَرْجٍ طَائِرٍ. ٢ فَقَالَ لِي: مَاذَا تَرَى؟ فَقُلْتُ: إِنِّي أَرَى دَرْجاً طَائِراً طُولُهُ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَعَرْضُهُ عَشَرُ أَذْرُعٍ. ٣ فَقَالَ لِي: هٰذِهِ هِيَ ٱللَّعْنَةُ ٱلْخَارِجَةُ عَلَى وَجْهِ كُلِّ ٱلأَرْضِ. لأَنَّ كُلَّ سَارِقٍ يُبَادُ مِنْ هُنَا بِحَسَبِهَا، وَكُلَّ حَالِفٍ يُبَادُ مِنْ هُنَاكَ بِحَسَبِهَا. ٤ إِنِّي أُخْرِجُهَا يَقُولُ رَبُّ ٱلْجُنُودِ فَتَدْخُلُ بَيْتَ ٱلسَّارِقِ وَبَيْتَ ٱلْحَالِفِ بِٱسْمِي زُوراً، وَتَبِيتُ فِي وَسَطِ بَيْتِهِ وَتُفْنِيهِ مَعَ خَشَبِهِ وَحِجَارَتِهِ».
قيل في ٣: ٩ إن الرب يزيل إثم الأرض وهنا أرى النبي في رؤيا إزالته. رأى درجاً طائراً أي نازلاً من الله على الناس وطائراً لأنه سريع المشي ويصل إلى كل مكان فلا يخفاه شيء والدرج كبير جداً طوله عشرون ذراعاً وعرضه عشر أذرع وذلك قياس القدس في الهيكل وقياس مذبح النحاس أيضاً. وعظمة الدرج دليل على كثرة اللعنات وهي بمقدار خطايا الشعب الكثيرة. ومن هذه الخطايا الكثيرة ذكر اثنتين أي السرقة والحلف زوراً لأنهما الخطايا الخصوصية الموجودة عند الشعب. ودخلت اللعنة بيت كل سارق وبيت كل حالف زوراً فلا تفني صاحب البيت فقط بل أيضاً خشب بيته وحجارته أي تزيل كل إثم تماماً.