«٧ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلرَّابِعِ وَٱلْعِشْرِينَ مِنَ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَادِي عَشَرَ (هُوَ شَهْرُ شَبَاطَ). فِي ٱلسَّنَةِ ٱلثَّانِيَةِ لِدَارِيُوسَ، كَانَتْ كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ إِلَى زَكَرِيَّا بْنِ بَرَخِيَّا بْنِ عِدُّو ٱلنَّبِيِّ: ٨ رَأَيْتُ فِي ٱللَّيْلِ وَإِذَا بِرَجُلٍ رَاكِبٍ عَلَى فَرَسٍ أَحْمَرَ، وَهُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ ٱلآسِ ٱلَّذِي فِي ٱلظِّلِّ، وَخَلْفَهُ خَيْلٌ حُمْرٌ وَشُقْرٌ وَشُهْبٌ. ٩ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، مَا هٰؤُلاَءِ؟ فَقَالَ لِي ٱلْمَلاَكُ ٱلَّذِي كَلَّمَنِي: أَنَا أُرِيكَ مَا هٰؤُلاَءِ. ١٠ فَأَجَابَ ٱلرَّجُلُ ٱلْوَاقِفُ بَيْنَ ٱلآسِ: هٰؤُلاَءِ هُمُ ٱلَّذِينَ أَرْسَلَهُمُ ٱلرَّبُّ لِلْجَوَلاَنِ فِي ٱلأَرْضِ. ١١ فَأَجَابُوا مَلاَكَ ٱلرَّبِّ ٱلْوَاقِفِ بَيْنَ ٱلآسِ: قَدْ جُلْنَا فِي ٱلأَرْضِ وَإِذَا ٱلأَرْضُ كُلُّهَا مُسْتَرِيحَةٌ وَسَاكِنَةٌ».
في ٱلشَّهْرِ ٱلْحَادِي عَشَرَ بعدما ابتدأوا في بناء الهيكل بخمسة أشهر.
من ع ٧ إلى ع ٨ من ص ٦ رؤى مختصرة بمستقبل إسرائيل وغايتها تشجيع الشعب في مقاومة أعدائهم وفي بناء بيت الرب وزيادة إيمانهم بأن الرب معهم وربما الظل (ع ٨) هو بستان في الوادي كان زكريا يتردد إليه لأجل الصلاة والتأمل كما كان يسوع وتلاميذه يترددون إلى بستان جثسيماني (يوحنا ١٨: ١ و٢) وبالليل رأى زكريا هذه الرؤى كما في منام وفي منامه كان في البستان. والرجل الراكب على الفرس الأحمر هو ملاك الرب أي الرب نفسه كما ظهر ليشوع (انظر يشوع ٥: ١٣ وقضاة ١٣: ٣) والراكبون على الخيل الحمر والشقر والشهب هم جيش الرب الذين كان أرسلهم ليجولوا في الأرض ويرجعوا إليه بالخبر. والفائدة من هذه الرؤيا أن الرب يعرف كل شيء ويدبر كل شيء وجنوده في كل العالم وحول شعبه ولا يظنوا أن الرب نسيهم. والملاك الذي كلم النبي (ع ٩) هو غير الراكب على الفرس الأحمر ووظيفته أن يوضح للنبي ما رآه.
ٱلأَرْضُ كُلُّهَا مُسْتَرِيحَةٌ (ع ١١) في أول ملك داريوس كانت ثورات وحروب لأن الشعوب لم يسلموا له إلا بعد مقاومة شديدة ولكن في تاريخ هذه النبوة كان سلام عمومي. وهذه الحالة غير مرضية عند اليهود لأنهم انتظروا وعد الرب عن فم حجي (٢: ٧) «أُزَلْزِلُ كُلَّ ٱلأُمَمِ. وَيَأْتِي مُشْتَهَى كُلِّ ٱلأُمَمِ».