إِنَّ الحَياةَ المَسيحيَّةَ هِيَ شَرِكَةٌ حَيَّةٌ مَعَ الأَقانيمِ الإِلٰهيَّةِ الثَّلاثَةِ:
الآبِ وَالابنِ وَالرُّوحِ القُدُسِ. فَمَن يُمَجِّدُ الآبَ يُمَجِّدُهُ بِالابنِ في الرُّوحِ القُدُسِ، وَمَن يَتبَعُ المَسيحَ يَتبَعُ الآبَ، لأَنَّ الآبَ هُوَ الَّذي يَجذِبُهُ، كَما قالَ يَسوعُ: "ما مِن أَحَدٍ يَستَطيعُ أَنْ يُقبِلَ إِلَيَّ إِلّا إِذا اجتَذَبَهُ الآبُ الَّذي أَرسَلَني" (يو 6: 44).
وَالرُّوحُ القُدُسُ هُوَ الَّذي يُحَرِّكُ القُلوبَ وَيَقودُها، كَما يُؤَكِّدُ بولُسُ الرَّسولُ: "إِنَّ الَّذينَ يَنقادونَ لِرُوحِ اللهِ يَكونونَ أَبناءَ اللهِ حَقًّا" (رو 8: 14).
وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ باسيليوس الكبير قائِلًا: "بِالرُّوحِ القُدُسِ نَعرِفُ الابنَ، وَبِالابنِ نَصِلُ إِلى الآبِ" pg 32: 149)). فَالرُّوحُ القُدُسُ هُوَ الَّذي يَفتَحُ أَمامَنا الطَّريقَ لِلدُّخولِ في حَياةِ الثَّالوثِ.