![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«وَطَرَحَهُ فِي ٱلْهَاوِيَةِ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ لِكَيْ لاَ يُضِلَّ ٱلأُمَمَ فِي مَا بَعْدُ حَتَّى تَتِمَّ ٱلأَلْفُ ٱلسَّنَةِ. وَبَعْدَ ذٰلِكَ لاَ بُدَّ أَنْ يُحَلَّ زَمَاناً يَسِيراً». متّى ٢٧: ٦٦ ع ٨ و١٠ ص ١٢: ٩ وَطَرَحَهُ فِي ٱلْهَاوِيَةِ هذا هو المكان الذي يستحقه طبعاً. وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بالمفتاح منعاً له من إيذاء الناس كالعادة بأن يحملهم على ارتكاب الإثم. وَخَتَمَ عَلَيْهِ لئلا يفتح أحد باب الهاوية (دانيال ٦: ١٧). وما ذُكر هنا من «القبض والتقييد والختم» شبه بما كان للمسيح في آخر خدمته على الأرض (يوحنا ١٨: ١٢ ومتّى ٢٧: ٦٠ و٦٦). لِكَيْ لاَ يُضِلَّ ٱلأُمَمَ فِي مَا بَعْدُ حَتَّى تَتِمَّ ٱلأَلْفُ ٱلسَّنَةِ «الأمم» هنا هم المذكورون إنهم في أربع زوايا الأرض «جوج وماجوج» (ع ٨). ظن بعضهم إنهم الوثنيون الذين لا يزالون يعبدون الأوثان في الألف السنة التي يملك فيها القديسون. وظن آخرون إن هؤلاء هم الذين قبلوا ملك المسيح قبولاً عقلياً فهم ليسوا ممن تجددت قلوبهم وتقدست بالروح القدس ولذلك سقطوا في تجربة الشيطان بسهولة على أثر حله. وذهب جماعة إلى أنهم البرابرة وغير المتمدنين من أهل العالم ولكن معنى «الأمم» بمقتضى اصطلاح هذا السفر أشرار الناس الذين لم يقبلوا الله إلهاً لهم. ومعنى إن الشيطان «لا يضلهم» أنه تضعف قوته على تجربتهم. ورأى قوم إن الشيطان يقيّد عن المؤمنين لا عن الكافرين. وَبَعْدَ ذٰلِكَ لاَ بُدَّ أَنْ يُحَلَّ زَمَاناً يَسِيراً ليرجع إلى عمله الخاص في خداع الناس وحملهم على الإثم. ومعنى قوله «لا بد أن يحل» إن حله حينئذ ضروري لإتمام مقاصد الله. ومهما يكن المراد من «أمم الأرض» فلا ريب في أن «تقييد الشيطان الف سنة» يشير إلى مدة طويلة تستريح فيها الكنيسة وتشارك المسيح في انتصاره المجيد. وليس قليلين من يعتبرون إن مدة ملك المسيح ألف سنة على الأرض قد مضت وإنه حان الوقت الذي «يُحَلُّ ٱلشَّيْطَانُ مِنْ سِجْنِهِ، وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ ٱلأُمَمَ ٱلَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا ٱلأَرْضِ: جُوجَ وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ» (ع ٧ و٨). ونظراً لكثرة الآراء في هذا الأمر نرى الأحسن أن لا نعتمد رأياً منها ونتكل على عناية الله حتى يفسر لنا المعنى الذي قصده الروح القدس. |
![]() |
|