"قالَ ذٰلِكَ، وَأَراهُم يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ، فَفَرِحَ التَّلاميذُ لِمُشاهَدَتِهِمِ الرَّبَّ"..
فَيَسوعُ الَّذي تَألَّمَ لَيْسَ شَخصًا مِنَ الماضِي بَلْ هُوَ الرَّبُّ الحَيُّ الحاضِرُ مَعَ كَنيسَتِهِ إِلى الأَبَدِ. وَيُريدُ يوحنّا الإِنجيليُّ أَيضًا أَنْ يُقيمَ صِلَةً لاهوتيَّةً بَينَ حادِثَةِ طَعنِ الجَنبِ بِالحُربَةِ عَلَى الجُلجُلَةِ (يو 19: 34)، وَحَدَثِ ظُهورِ المَسيحِ في العُلِّيَّةِ.
فَالَّذي يَعودُ الآنَ إِلى ذَوِيهِ هُوَ الحَمَلُ الفِصحيُّ المَذبوحُ الَّذي يَحمِلُ ثِمارَ ذَبيحَتِهِ مِن أَجلِ خَلاصِ البَشَرِيَّةِ. وَكَما يَصفُهُ سِفرُ الرُّؤيا: "حَمَلًا قائِمًا كَأَنَّهُ ذَبيح" (رؤ 5: 6).
وَيُشيرُ القِدِّيسُ أُوغُسطينوس إِلى أَنَّ المَسيحَ "احتَفَظَ بِجِراحاتِهِ لا بِسَبَبِ عَجزٍ في قُدرَتِهِ عَلَى شِفائِها، بَلْ لِيُبقيَ أَثَرَ المَحبَّةِ الَّتي بِها افتَدانا" pl 35: 1956)).